الشيخ علي الكوراني العاملي

483

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث شريك . وطبيعي أن لا يعجبهم لأنه يدل على أفضلية أحد على أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة ، وهذا عندهم كفر ! ولذلك وضعوا مقابله حديث : إن الله أمرني بحب أربعة من أصحابي وقال إني أحبُّهم : أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ! ( تاريخ دمشق : 39 / 127 ) ثم قال : قال ابن عدي : سليمان بن عيسى يضع الحديث ! لا تكرهوا إمرة معاوية فما بعدها أدهى وأمر ! تقدم أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أخبر معاوية والناس بأن معاوية سيتسلط عليهم لجبنهم عن القتال ، وأخبرهم بأن الأمة ستصل إلى الحضيض ! وفرح معاوية والنواصب بقوله ( عليه السلام ) ، فقال ابن كثير ( النهاية : 8 / 134 ) : ( قال بعد رجوعه من صفين : أيها الناس لا تكرهوا إمارة معاوية ، فإنكم لو فقدتموها ، رأيتم الرؤوس تندر عن كواهلها كأنها الحنظل ) ! وحرفوا كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فزعم ابن تيمية أنه ندم على حربه لمعاوية ! قال في منهاجه ( 6 / 209 ) : ( ولما رجع من صفين تغير كلامه ، وكان يقول : لا تكرهوا إمارة معاوية ، فلو قد فقدتموه لرأيتم الرؤوس تتطاير عن كواهلها . وتواترت الآثار بكراهته الأحوال في آخر الأمر ، ورؤيته اختلاف الناس وتفرقهم ، وكثرة الشرالذي أوجب أنه لو استقبل من أمره ما استدبر ما فعل ما فعل ) ! وتقدمت مكابراته في بغض أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . وأرسل جيشاً بقيادة جعدة لاستكمال فتح خراسان قال الطبري ( 4 / 46 ) : « بعث عليٌّ بعد ما رجع من صفين جعدة بن هبيرة المخزومي إلى خراسان فانتهى إلى أبر شهر وقد كفروا وامتنعوا ) . وفي شرح النهج ( 18 / 308 ) : « هو ابن أخت علي بن أبي طالب ، أمه أم هاني بنت أبي طالب ، هو الذي فتح القندهار وكثيراً من خراسان ، فقال فيه الشاعر : لولا ابن جعدةَ لم تُفتح قهندركم * ولا خراسانُ حتى ينفخ الصور