الشيخ علي الكوراني العاملي
460
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
أقول : رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 43 / 273 ) وابن العديم في تاريخ حلب ( 1 / 292 ) وآخرون . وروته مصادرنا كالطرائف / 104 ، والخوارزمي في المناقب / 105 ، وضعفه ابن كثير في النهاية ( 7 / 340 ) فقال : ( هذا السياق الظاهر أنه موضوع ، وآفته من جهة المعلى بن عبد الرحمن ، فإنه متروك الحديث ) . لكن قال الهيتمي في مجمع الزوائد ( 5 / 20 ) : ( أثنى عليه الدقيقي ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به ) . وقال ابن حجر في التقريب ( 2 / 202 ) : ( وقد رمي بالرفض ) . ويكفي لتوثيقه أنهم اتهموه بالرفض لكن وثقه اثنان من علمائهم فلا يلتفت لتضعيفه . وقال الموفق الخوارزمي في المناقب ( 1 / 241 ) : ( رُويَ أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يقول أيام صفين : والله ما سمعت بأمة قد آمنت بنبيها وقاتلت أهل بيت نبيها غيركم ) ! وروى يحيى بن الحسين في تيسير المطالب ( 1 / 519 ) : ( عن المستظل بن حصين قال : سمعت علياً ( عليه السلام ) ليلة صفين وهو يقول : يا أيها الناس لا يفتننكم الهوى ، يا أيها الناس لاتأفكوا عن الهدى ، يا أيها الناس لا تقاتلوا أهل بيت نبيكم فوالله ما سمعت بأمة آمنت بنبيها وقاتلت أهل بيت نبيها ، غيركم ) ! راجع ما كتبنا في حرب الجمل في دوران الأمر عنده ( عليه السلام ) بين القتال أو الكفر بما أنزل على محمد ( ( عليهما السلام ) ) ! وما كتبنا في فريضة قتال البغاة عند فقهاء المسلمين . 6 . القتال على التأويل كالقتال الذي أمر الله به بني إسرائيل يشبه القتال على التأويل في هذه الأمة ، القتال الذي فرضه الله على بني إسرائيل ، أن يقاتل من لم يعبد العجل الذين عبدوه ! قال تعالى : وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . فقد أمرهم الله بالقتال ، فتقاتلوا وقتل منهم ألوف كما ذكرت الروايات ، حتى أنزل الله توبتهم وأمرهم بوقف القتال . في تفسير القمي ( 1 / 47 ) : ( فاجتمعوا سبعين ألف رجل ، ممن كانوا عبدوا العجل إلى بيت المقدس ، فلما صلى بهم موسى ( عليه السلام ) وصعد المنبر أقبل بعضهم يقتل بعضاً ،