الشيخ علي الكوراني العاملي

322

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وجاء عبيد الله بن عمر رسولاً من معاوية إلى علي ( عليه السلام ) قال نصر / 186 : ( مكث عليٌّ ( عليه السلام ) يومين لا يرسل إلى معاوية ، ولا يأتيه من قبل معاوية أحد ، وجاء عبيد الله بن عمر فدخل على علي ( عليه السلام ) في عسكره فقال : أنت قاتل الهرمزان ، وقد كان أبوك فرض له في الديوان ، وأدخله في الإسلام ؟ فقال له ابن عمر : الحمد لله الذي جعلك تطلبني بدم الهرمزان وأطلبك بدم عثمان . فقال له علي : لا عليك سيجمعني وإياك الحرب غداً ! وأرسل علي ( عليه السلام ) مبعوثىن إلى معاوىة ثم إن علياً دعا بشير بن عمرو بن محصن الأنصاري ، وسعيد بن قيس الهمداني ، وشبث بن ربعي التميمي فقال : ائتوا هذا الرجل فادعوه إلى الله عز وجل وإلى الطاعة والجماعة ، وإلى اتباع أمر الله تعالى . فقال له شبث : ألا نطمعه في سلطان توليه إياه ومنزلة تكون به له أثرة عندك إن هو بايعك ؟ قال علي : إئتوه الآن فالقوه واحتجوا عليه وانظروا ما رأيه ) . وأرسل معاوية القراء البسطاء وفداً إلى علي ( عليه السلام ) قال نصر / 188 : ( وخرج قراء أهل العراق وقراء أهل الشام ، فعسكروا ناحية صفين في ثلاثين ألفاً ، وعسكر عليٌّ على الماء ، وعسكر معاوية فوق ذلك ، ومشت القراء فيما بين معاوية وعلي ، فيهم عبيدة السلماني ، وعلقمة بن قيس النخعي ، وعبد الله بن عتبة ، وعامر بن عبد القيس ، وقد كان في بعض تلك السواحل . قال : فانصرفوا من عسكر علي فدخلوا على معاوية فقالوا : يا معاوية ما الذي تطلب ؟ قال : أطلب بدم عثمان . قالوا : ممن تطلب بدم عثمان . قال : من علي ! قالوا : وعلي قتله ؟ قال : نعم هو قتله وآوى قاتليه . فانصرفوا من عنده فدخلوا على علي فقالوا : إن معاوية يزعم أنك قتلت عثمان . قال : اللهم لكذب فيما قال ، لم أقتله . فرجعوا إلى معاوية فأخبروه فقال لهم معاوية : إن لم يكن قتله بيده فقد أمر ومالأ . فرجعوا إلى علي فقالوا : إن معاوية يزعم أنك إن لم تكن فتلت بيدك فقد أمرت ومالأت على قتل عثمان . فقال : اللهم كذب فيما قال . فرجعوا