الشيخ علي الكوراني العاملي

317

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

ففداءٌ لبني قيس عليَّ * ما أصاب الناس من سَرٍّ وضُر كنت فيكم كالمغطى رأسه * فانجلى اليوم قناعي وخمر ولقد كنت عليكم عاتباً * فعقبتم بذنوب غير مر سادراً أحسب غيي راشداً * فتناهيت وقد صابت بقَرِّ وقال الأشتر : يا أمير المؤمنين قد غلب الله لك على الماء ، فقال ( عليه السلام ) : أنتما كما قال : تلاقين قيساً وأشياعه * فيوقد للحرب ناراً فناراً أخو الحرب إن لقحت بازلاً * سما للعلا وأجلَّ الخطارا ) . * * التزم الطرفان باحترام شهر محرم قال المسعودي في مروج الذهب ( 2 / 275 ) : ( ولما كان أول يوم من ذي الحجة بعد نزول عليّ على هذا الموضع بيومين ، بعث إلى معاوية يدعوه إلى اتحاد الكلمة والدخول في جماعة المسلمين ، وطالت المراسلة بينهما ، فاتفقوا على الموادعة إلى آخرالمحرم من سنة سبع وثلاثين . ولما كان في اليوم الآخر من المحرم قبل غروب الشمس ، بعث عليٌّ إلى أهل الشام : إني قد احتججت عليكم بكتاب الله ، ودعوتكم اليه ، وإني قد نبذت إليكم على سَوَاء ، إن الله لا يهدي كيد الخائنين . فلم يردوا عليه جوابا إلا : السيف بيننا وبينك ، أو يهلك الأعجز منا » . وكثر المبعوثون في محرم بين الإمام ( عليه السلام ) ومعاوية قال الطبري ( 4 / 2 ) : ( ثم دخلت سنة سبع وثلاثين ، فكان في أول شهرمحرم منها موادعة الحرب ، واختلفت الرسل رجاء الصلح ، فبعث عليٌّ عدي بن حاتم ، ويزيد بن قيس الأرحبي ، وشبث بن ربعي ، وزياد بن خصفة ، إلى معاوية ، فلما دخلوا حمد الله عدي بن حاتم ثم قال : أما بعد فإنا أتيناك ندعوك إلى أمر يجمع الله عز وجل به كلمتنا وأمتنا ويحقن به الدماء ، ويأمن به السبل ويصلح به