الشيخ علي الكوراني العاملي
304
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
فأصر معاوية وقال : قل له يدفع إلي قتلة عثمان أقتلهم ، فقال له عبد الله : أتظن يا معاوية أن علياً عجز عن أخذ الماء ، ولكنه يحتج عليك ! وانصرف عبد الله بن بديل الخزاعي إلى علي ( عليه السلام ) وأخبره بخبره . . ثم بعث الإمام ( عليه السلام ) جماعة من الأنصاروغيرهم إلى معاوية ليحتجوا عليه فأتوه وكلموه وبالغوا في ذلك وقالوا : يا معاوية جُدْ به تفضلاً قبل أن نأخذه قهراً . فقال : غداً يأتيكم رسولي بما يبدو لي ، فأصبح القوم ، وقد تقدم جيش معاوية للقتال ! وفي مروج الذهب ( 2 / 274 ) : ( خرج علي يدورفي عسكره بالليل فسمع قائلاً : أيمنعنا القوم ماء الفرات * وفينا عليٌّ وفينا الهدى وفينا الصلاة وفينا الصيام * وفينا المناجون تحت الدجى وبات عليٌّ وجيشه في البر ليلتهم عطاشاً ، قد حيل بينهم وبين الماء . . الخ . ثم ذكر المسعودي أن علياً ( عليه السلام ) سيَّرالأشعث بأربعة آلاف والأشتر بأربعة آلاف من الخيل والرجَّالة ، وسار وراء الأشتر بباقي الجيش ، ومضى الأشعث فما رَدَّ وجهه أحد حتى هجم على عسكر معاوية ، فأزال أباالأعور عن الشريعة ، وغَرَّقَ منهم بشراً وخيلًا ، وأورد خيله الفرات ) . وقال نصر / 193 : ( ثم غاداهم عليٌّ ( عليه السلام ) القتال ، وعلى رايته يومئذ هاشم بن عتبة المرقال ، قال : ومعه الحَدَل ، التي يقول فيها الأشتر : إنا إذا ما احتسبنا الوغى * أدرنا الرحى بصنوف الحدل وضرباً لهاماتهم بالسيوف * وطعناً لهم بالقنا والأسل عرانين من مذحج وسطها * يخوضون أغمارها بالهبل ووائل تسعر نيرانها * ينادونهم أمرنا قد كمل أبو حسن صوت خيشومها * بأسيافه كل حام بطل على الحق فينا له منهج * على واضح القصد لا بالميل والحدَل : نوع من الأقواس المائلة واحدها حَدْلاء . ( الصحاح : 4 / 1668 ) . وقال المسعودي ( مروج الذهب : 2 / 275 ) : ( إن الأشعث كان يقدم رمحه ثم يحث أصحابه ،