الشيخ علي الكوراني العاملي
28
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
فيصبح مؤمناً ويمسي كافراً ، ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً . فقالوا : والله لنقتلنك قتلة ما قتلها أحد ، وأخذوه فكتفوه ثم أقبلوا به وبامرأته وهي حبلى متم حتى نزلوا تحت نخل مواقير فسقطت رطبة منها فقذفها بعضهم في فيه ، فقال له رجل منهم : أبغير حلها ولا ثمن لها ! فألقاها من فيه واخترط سيفه وجعل يهزه فمرّ به خنزير لذمي فقتله بسيفه ، فقال له بعض أصحابه : إن هذا لمن الفساد في الأرض . فطلب صاحب الخنزير حتى أرضاه ! فقال ابن خباب : لئن كنتم صادقين فيما أرى وأسمع إني لآمن من شركم . قال : فجاؤوا به فأضجعوه على شفير نهر والقوه على الخنزير المقتول فذبحوه عليه ، فصار دمه مثل الشراك فما اذْمَقَرَّ ( اختلط ) في الماء ، وأخذوا امرأته فبقروا بطنها وهي تقول : أما تتقون الله ! وقتلوا ثلاث نسوة كن معها ! فبلغ علياً خبر ابن خباب وامرأته والنسوة ، وخبر سوادي لقوه بنُفَّر فقتلوه ، فبعث عليّ إليهم الحرث بن مرة العبدي ليتعرف حقيقة ما بلغه عنهم ، فلما أتى النهروان وقرب منهم خرجوا إليه فقتلوه ، وبلغ ذلك علياً ومن معه فقالوا له : ما تركنا هؤلاء وراءنا يخلفونا في أموالنا وعيالاتنا بما نكره ، سر بنا إليهم فإذا فرغنا منهم سرنا إلى عدونا من أهل المغرب ، فإن هؤلاء أحضر عداوة وأنكى حداً . والثبت : أنه بعث ابن الحرث رجلاً من أصحابه ، لأن الحرث بن مرّة قتل بالقيقان من أرض السند ، في سنة اثنتين وأربعين ) . راجع ترجمة خباب في : الحاكم : 3 / 382 , ومجمع الزوائد : 9 / 299 ، وكنز العمال : 3 / 396 ، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم : 2 / 908 ، وإكمال الكمال : 4 / 169 ، وخاتمة المستدرك : 7 / 343 ، والفصول المختارة / 274 ، ومناقب آل أبي طالب : 1 / 49 و 71 و 104 و 288 وتفسيرالإمام العسكري / 600 ، وتفسير القمي : 2 / 54 ، وتفسير مقاتل : 1 / 110 ، وتفسير الطبري : 16 / 152 ، وتفسير ابن أبي حاتم : 11 / 127 ، وأسباب النزول للواحدي / 146 ، و 204 و 251 ، وتفسير البغوي : 4 / 127 ، ومعجم السيد الخوئي : 8 / 47 ، , والطبقات : 8 / 290 ، و : 3 / 167 ، وتهذيب التهذيب : 3 / 115 ، والبلاذري : 1 / 175 ، و : 2 / 362 ، وشرح النهج : 2 / 281 ، والطبراني الكبير : 4 / 56 ، والفصول المهمة : 1 / 490 . . وغيرها .