الشيخ علي الكوراني العاملي
269
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
بيعتنا لك ولعلي بن أبي طالب إلا واحدة ، وإنك لأحب إلينا منه ) ! والنجاشي / 71 ، والوافي للصفدي : 1 / 59 ، والنهاية : 5 / 91 . ( وفي رواية أن الإمام الباقر ( عليه السلام ) وصف عيني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : فنظر اليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعينيه تينك العظيمتين ) ! ( الخصال : 2 / 240 ) * * ملاحظات على الحديث 1 . في الدر النظيم / 313 ، أن قول النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) هذا كان يوم جاء الحارث بن النعمان الفهري بعد غدير خم معترضاً فقال له النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إن ذلك بأمر الله تعالى ، فقال : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَالْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ . فرماه الله بحجر فقتله ، فقال أحد أصحابه وقد رأى ضباً : والله لولاية هذا الضب علينا أجود من ولاية علي بن أبي طالب ! فقال إلى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : إنه يأتي يوم القيامة قوم وإمامهم ضب ) ! وقال الصادق ( عليه السلام ) ( المناقب : 2 / 242 ) قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : أما إن جبرئيل نزل علي وأخبرني أنه يؤتى يوم القيامة بقوم إمامهم ضب ، فانظروا أن لا تكونوا أولئك ، فإن الله تعالى يقول : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ) . 2 . يظهرأن الصيغة المتقدمة لحديث الألف باب من العلم ، من أدقِّ الصيغ فالموضوعات التي علمه إياها النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ألف حديث ، وفي كل حديث منها ألف باب ، ولكل باب ألف مفتاح ! وكلها أسرارٌ لا يمكن للإنسان العادي أن يستوعبها ! فهذا المستوى من القدرة على الإستيعاب والتحمل ، لا يتحقق إلا في أناس نادرين يصير أحدهم أهلاً لأن يصطفيه الله تعالى ، فيطوِّر قدراته العقلية والنفسية ، ويضع في شخصيته جنبة ملائكية يتلقى بها هذه العلوم ! وعندما يعطيه هذه العلوم يجعل معه ملائكة يحفظونها ليعيش حياته الطبيعية بالعلم الظاهري ، ويستعمل طرفاً من العلم اللدني في وقته المناسب ! وهذا هو معنى