الشيخ علي الكوراني العاملي

265

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

أغضبك أحد ، ما شأن عينيك تفيضان ؟ قال : بل قام عندي جبريل فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات ! قال فقال : هل لك أن أشمك من تربته ؟ قال قلت : نعم . فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها ، فلم أملك عينيَّ أن فاضتا ) ! وروى ابن أبي شيبة ( 15 / 98 ) : ( عن أبي هرثمة قال : بَعَرت شاة له فقال لجارية له : يا جرداء لقد أذكرني في هذا البعر حديثاً سمعته من أمير المؤمنين وكنت معه كربلاء ، فمر بشجرة تحتها بعر غزلان ، فأخذ منه قبضة فشمها ثم قال : يحشرون من هذا الظهر سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ) . وقال في الزوائد ( 9 / 191 ) : رواه الطبراني ، ورجاله ثقات . وروى ابن أبي شيبة أيضاً ( 5 / 97 ) : ( عن هانئ بن هانئ ، عن علي كرم الله وجهه قال : ليقتلن الحسين قتلاً ، وإني لأعرف تربة الأرض التي بها يقتل ، يقتل قريباً من النهرين ، وليقتلن الحسين ظلماً ) . ووثقه في الزوائد ( 9 / 190 ) . ووثق أيضاً ما رواه الطبراني في المعجم الكبير ( 3 / 110 ) : ( عن علي قال : ليقتلن الحسين ، وإني لأعرف التربة التي يقتل فيها ، قريباً من النهرين ) . 3 - وروته مصادرناً مفصلاً ، كما في إرشاد المفيد ( 1 / 332 ) : ( عن جويرية بن مسهرالعبدي قال : لما توجهنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) إلى صفين فبلغنا طفوف كربلاء وقف ( عليه السلام ) ناحية من العسكر ، ثم نظر يميناً وشمالاً واستعبر ، ثم قال : هذا والله مناخ ركابهم وموضع منيتهم ! فقيل له : يا أمير المؤمنين ما هذا الموضع ؟ قال : هذا كربلاء ، يقتل فيه قوم يدخلون الجنة بغير حساب ! ثم سار . فكان الناس لا يعرفون تأويل ما قال حتى كان من أمر أبي عبد الله الحسين بن علي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وأصحابه بالطف ما كان ، فعرف حينئذ من سمع مقاله مصداق الخبر فيما أنبأهم به ( عليه السلام ) ) . وفي كامل الزيارات / 453 ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ( مرَّأمير المؤمنين ( عليه السلام ) بكربلاء في أناس من أصحابه ، فلما مر بها اغرورقت عيناه بالبكاء ، ثم قال : هذا مناخ ركابهم ، وهذا ملقى رحالهم ، وهنا تهرق دماؤهم ، طوبى لك من تربة ،