الشيخ علي الكوراني العاملي

238

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

مطلعها : كانت الشام قبل شرح وبيل * لعلي ظهراً له حدباء غير أنا نحب أباالسبطين * إذ كان سيد الأوصياء شهد الفتح والنضير وبدراً * وحنيناً وأحد يوم البلاء وله يوم خيبر راية النصر * وقد فَلَّ شوكة الأعداء وله في قريظة الخطر الأعظم * إذ قل جد أهل اللواء فاحذر اليوم صولة الأسد الور * د إذا جاء في رحى الهيجاء قال : فقطع عليه معاوية كلامه ثم قال : من هذا الأسد الورد ؟ فقال : هذا والله علي بن أبي طالب ، أخو رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وابن عمه ، وزوج ابنته ، وأبوسبطيه ، الذي قتل جدك وعم أمك وأخاك وخالك يوم بدر ! فأنت تطالبه في الإسلام بما فعل في قومك الكفرة الفجرة . فقال معاوية : خذوه ! فوثب إليه غلامان من غلمان معاوية ، وقام إليه شرحبيل فقال : كف عنه يا معاوية ، فإنه رجل من سادات قومه ، فلا تؤذيه فأنقض والله ما في عنقي من بيعتك . قال معاوية : فإني قد وهبته لك . قال : فهرب الرجل إلى مصر ، ثم كتب إلى علي ( رضي الله عنه ) أبياتاً من الشعر مطلعها : ألا أبلغ أباحسن علياً * فكفى بالذي تهوى طويله [ أعد مآثراً عظمت وطالت * وأخرى منك أذكرها جميله فسر بها معاوية بن صخر * وأيقن أنها ليست قليله وقال لشرحبيل منك هذا * فقال المرء من أعلى قبيله وأهل الشام يستمعون قولي * أجوز بالقلوب لها فضيلة فكاشرني وكنت من أجرى * كذئب السوء في الشاة الأكيله أريهم ما أحب ويزلقوني * بأبصار على البغضا دليله فأمست بعد سابقة بمصر * وكانت من مقالته جليله فأيقن أنني منها برئ * وأني منه منقطع الوسيلة