الشيخ علي الكوراني العاملي

216

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

عليه ، وأن لعمرو ولاية مصر سبع سنين ، وعلى أن على عمرو السمع والطاعة لمعاوية ، وتواثقا وتعاهدا على ذلك وأشهدا عليهما به شهوداً . ثم مضى عمرو بن العاص على مصر والياً عليها وذلك في آخر سنة تسع وثلاثين ، فوالله ما مكث بها إلا سنتين أو ثلاثاً حتى مات ! وتاريخ دمشق : 46 / 174 ، وتاريخ اليعقوبي : 2 / 185 ، ومروج الذهب : 2 / 354 ، وتاريخ أبي الفدا / 184 . والراوي يشير إلى أن معاوية دس السم لعمرو ! 9 . في أول اتفاقه مع معاوية سكن عمرو الشام وباشرعمله ، فنصح معاوية بإيقاف الفتوحات فأوقفها ، وبعث إلى قيصربهدايا واتفق معه على جزية سنوية يدفعها معاوية وهي مئة ألف دينار ذهباً ! وقال ابن أعثم إنه اتفق مع هرقل على أن يساعده إذا انهزم في صفين ! قال المسعودي في مروج الذهب ( 2 / 377 ) : « وامتنع المسلمون عن الغزو في البحر والبرلشغلهم بالحروب ، وقد كان معاوية صالح ملك الروم على مال يحمله اليه لشغله بعلي ( عليه السلام ) . وصححه أحمد : 4 / 111 ، وابن كثير : 2 / 333 . وقال ابن أعثم ( 2 / 539 ) : « فنادى عليٌّ ( عليه السلام ) في الناس فجمعهم ثم خطبهم خطبة بليغة وقال : أيها الناس ، إن معاوية بن أبي سفيان قد وادع ملك الروم ، وسار إلى صفين في أهل الشام عازماً على حربكم ، فإن غلبتموهم استعانوا عليكم بالروم » . 10 . وفي المقابل لم يوقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الفتوحات رغم أن أعداءه شغلوه بثلاثة حروب داخلية ، ففتح ولاته ( عليه السلام ) مناطق كثيرة من خراسان والهند وإفريقيا . وأرسل ابن أخته جعدة بن هبيرة لإكمال فتح خراسان . وأرسل من لم يرغب المشاركة في صفين إلى مناطق من فارس والقفقاز . وأرسل جيشاً من البحرين لفتح مناطق في الهند . كما أرسل تهديداً لهرقل . وقال اليعقوبي في تاريخه ( 2 / 183 ) : « ولما فرغ من حرب أصحاب الجمل ، وجه جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي إلى خراسان » . وفي شرح النهج ( 18 / 308 ) : « وهو ابن أخت علي بن أبي طالب ، أمه أم هاني بنت