الشيخ علي الكوراني العاملي
140
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وفي الصحيح عندهم : فقالت عائشة : ( ولكن رسول الله لعن أبامروان ومروان في صلبه ، فمروان فَضَضٌ ( قطعة ) من لعنة الله عز وجل ) . ( الحاكم : 4 / 481 ، وصححه بشرط الشيخين ، والنسائي : 6 / 459 ، وفتح الباري : 8 / 443 ، وعمدة القاري : 19 / 169 ) . 21 . روي أن الأشعث زوج أخته قتيلة للنبي ( ( عليهما السلام ) ) ، وفي سير الذهبي ( 2 / 260 ) توفي النبي قبل أن تقدم عليه . ويقال : إنها ارتدت ) . وقال ابن حجر في الإصابة ( 8 / 292 ) : ( ومات قبل أن يخيرها ، وهذا موصول قوي الإسناد ) . ( فتوفي عنها قبل أن يدخل بها ، فارتدت عن الإسلام مع أخيها ) ( الطبري : 2 / 417 ) . أقول : قتيلة هذه من مجموعة العمردة ، وقد عرضها الأشعث على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ليتقرب به ، وقد يكون قبلها لأنه يعلم أنه زواج لا يتم . وأختها فاطمة بنت قيس الصحابية المحترمة عند البخاري ومسلم ! لكنها من نوع أختها وأخيها ! 22 . ومع شدة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع الأشعث فقد كان يجامله كرئيس كندة ، وكما هو العرف زاره وعزاه بموت ابنه : ( قال : يا أشعث إن تحزن على ابنك فقد استحقت ذلك منك الرحم . وإن تصبر ففي الله من كل مصيبة خلف . يا أشعث إن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور . وإن جزعت جرى عليك القدر وأنت مأزور . ابنك سرك وهو بلاء وفتنة ، وحزنك وهو ثواب ورحمة ) . ( نهج البلاغة : 4 / 70 ) . 23 . وعرض الأشعث بنته جعدة زوجة للإمام الحسن فقبل أمير المؤمنين ، وقبل بها الحسن ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ففرح الأشعث وافتخر بأن صهره ابن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! ويظهر أن الإمام الحسن ( عليه السلام ) كان زاهداً في جعدة ولم يأت بها بعد عقد الزواج ولم يذهب إلى بيت الأشعث ، حتى طلب منه ذلك الأشعث ! قال في تاريخ حلب ( 4 / 1916 ) : ( جاء الأشعث إلى الحسن فقال يا أبا محمد ألا تزور أهلك ؟ فلما أراد ذلك قال : لاتمشي والله إلا على أردية قومي فقامت له كندة سماطين وجعلت له أرديتها بسطاً من بابه إلى باب الأشعث ) . فانظر إلى تملق الأشعث وأسلوب فخره الملوكي بمصاهرة الإمام الحسن ، يريد الافتخار بكندة على الإمام ( عليه السلام ) والافتخار به على كندة والعرب !