الشيخ علي الكوراني العاملي

119

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

يا للرجال لعار ليس يغسله * ماء الفرات وكرب غير مفروج إن ترض كندة حساناً بصاحبها * ترضى الدناة وما قحطان بالهوج هذا لعمرك نقص ليس ينكره * أهل العراق وعار غير ممزوج كان ابن قيس هماماً في أرومته * بدراً ينوء بملك غير مبعوج ثم استقل بعار في ذوي يمن * والقوم أعداد يأجوج ومأجوج إن الذين تولوا بالعراق لهم * لا يستطيعون طراً ذبح فروج فلما انتهى هذا الشعر إلى أهل اليمن وثب شريح بن هانئ المذحجي وقال : يا معشر اليمن ! إن معاوية يريد أن يفرق بينكم وبين إخوانكم . وربيعة لم يزالوا حلفاءكم في الجاهلية وإخوانكم في الإسلام ، فلا تلتفتوا إلى تحريض معاوية فإنه عدو الله وعدو رسوله ، ثم أنشأ يقول : قد كمل الله للحيين نعمته * إذ قام بالأمر حسان بن مخدوج من كان يطمع فينا أن يفرقنا * بعد الإخاء وود غيرمخدوج فالنجم أقرب منه في تناوله * فيما أراد فلا يولع بتهييج أمست ربيعة أولى بالذي حدثت * من كل حي بحق غير مخدوج وكندة الخير ما زالت لنا ولهم * حتى يرى فتح يأجوج ومأجوج قال : فلما سمع معاوية شعره أيس من الأشعث بن قيس ، ثم أمر أصحابه بالخروج إلى الحرب ) . وقال نصر : دعا عليٌّ حسان بن مخدوج ، فجعل له تلك الرياسة ، فتكلم في ذلك أناس من أهل اليمن منهم الأشتر ، وعدي الطائي ، وزحر بن قيس ، وهانئ بن عروة ، فقاموا إلى علي فقالوا : يا أمير المؤمنين ، إن رياسة الأشعث لا تصلح إلا لمثله ، وما حسان بن مخدوج مثل الأشعث ! فغضبت ربيعة فقال حريث بن جابر : يا هؤلاء رجل برجل ، وليس بصاحبنا عجز في شرفه وموضعه ، ونجدته وبأسه ، ولسنا ندفع فضل صاحبكم وشرفه . فقال النجاشي في ذلك :