الشيخ علي الكوراني العاملي

77

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

ملاحظات 1 . تدل الأحاديث على أن البرنامج الرباني لأوصياء موسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليه وآله وعليهم ، واحدة في يوم نصب الوصي ، ومدة حياته بعد نبيه عليهم السلام . فكان نصبهم في الثامن عشر من ذي الحجة ، وعاش كل منهم بعد نبيه ثلاثين سنة . 2 . كما نلاحظ الشبه التام بين بني إسرائيل والمسلمين ، كما قال النبي صلى الله عليه وآله : ( لتتبعن سنن من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لوسلكوا جحر ضب لسلكتموه ! قلنا : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ) ؟ ! ( البخاري : 4 / 144 ) . وقد عزل اليهود وصي موسى يوشع بن نون عليهما السلام ، ونصبوا خليفة لموسى منهم من القضاة ، ونظام القضاة الذي ابتدعوه نفس نظام الخلفاء في أمتنا ! وبقي يوشع عليه السلام معزولاً حتى مضى ثلاثة من القضاة ، كما بقي علي عليه السلام معزولاً حتى مضى ثلاثة من خلفاء قريش . ولما اضطر بنو إسرائيل لأن يبايعوا يوشع عليه السلام خرجت عليه الصفورة أو الصفراء أو الصفيراء زوجة موسى عليه السلام ، وكذلك لما اضطروا إلى بيعة علي عليه السلام خرجت عليه عائشة ! فكان ذلك شبراً بشبر ، وذراعاً بذراع ! 3 . لا تجد أحداً من أتباع السلطة القرشية يتعظ بمعجزة النبي صلى الله عليه وآله وإخباره بالمغيبات في هذه الأمة ! بل تجدهم يتسابقون في إغماض عيونهم وتغميض عيون الناس عنها ، وتبرير ما حدث بعد النبي صلى الله عليه وآله ومدح المخالفين لعترة النبي صلى الله عليه وآله ، بل مدح قاتليهم ! 4 . كما نلاحظ الشبه شبراً بشبر بين المحدثين المسلمين أتباع سلطة خلفاء قريش ، ومحدثي اليهود أتباع سلطة قضاة بني إسرائيل ، وشبه صحاح الحديث ونصوص التلمود في التبرير للحكام ، وتغييب الحقائق وإخفاء المعارضة !