الشيخ علي الكوراني العاملي

52

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

من النية في نصرة دين الله ، والغضب للخليفة المظلوم ) . ( الجمل لابن شدقم / 35 ) . 14 . وروى ابن حبان في الثقات ( 2 / 282 ) رسالتها إلى أهل الكوفة ، قال : ( وقدم زيد بن صوحان من عند عائشة معه كتابان من عائشة إلى أبي موسى والى الكوفة ، وإذا في كل كتاب منهما : بسم الله الرحمن الرحيم . من عائشة أم المؤمنين إلى عبد الله بن قيس الأشعري . سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ، فإنه قد كان من قتل عثمان ما قد علمت ، وقد خرجت مصلحة بين الناس ، فمر من قبلك بالقرار في منازلهم والرضا بالعافية ، حتى يأتيهم ما يحبون من صلاح أمر المسلمين ، فإن قتلة عثمان فارقوا الجماعة وأحلوا بأنفسهم البوار . فلما قرأ الكتابين وثب عمار بن ياسرفقال : أُمرت عائشة بأمر وأمرنا بغيره أمرت أن تقر في بيتها ، وأمرنا أن نقاتل حتى لا تكون فتنة ، فهو ذا تأمرنا بما أمرت وركبت ما أمرنا به ! ثم قال : هذا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله فأخرجوا إليه ثم انظروا في الحق ومن الحق معه . ثم قام الحسن بن علي عليهما السلام فقال : يا أيها الناس أجيبوا دعوة أميركم وسيروا إلى إخوانكم ، لعل الله يصلح بينكم . ثم قام هند بن عمرو البجلي فقال : إن أمير المؤمنين قد دعانا وأرسل إلينا ابنه فاتبعوا قوله وانتهوا إلى أمره . فقام حجر بن عدي الكندي : فقال أيها الناس أجيبوا أمير المؤمنين وانفروا خفافاً وثقالاً بأموالكم وأنفسكم . ثم قال الحسن عليه السلام : أيها الناس إني غادٍ فمن شاء منكم فليخرج معي على الظهر ومن شاء فليخرج في الماء ، فأجابوه وخرج معه تسعة آلاف نفس ، بعضهم على البر وبعضهم على الماء ، وساروا حتى بلغوا ذا قار وخرج علي عليه السلام من المدينة معه ست مائة رجل ، وخلف على المدينة سهل بن حنيف ، فالتقى هو وابنه الحسن مع من خرج معه من الكوفة بذي قار ، فخرجوا جميعاً إلى البصرة ، ولم يدخل علي عليه السلام الكوفة ، وكتب إلى المدينة إلى سهل بن حنيف أن يقدم عليه ويولي على المدينة أبا حسن المازني .