الشيخ علي الكوراني العاملي
499
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
الفصل السابع والستون أمير المؤمنين ينقل عاصمة الدولة الإسلامية إلى الكوفة كملت دورة التاريخ وعاد آل إبراهيم ( عليهم السلام ) إلى بلدهم فتح العراق المثنى بن حارث الشيباني صاحب علي ( عليه السلام ) ، واستشهد بعد ان أكمل فتح العراق أو كاد . ثم دخل علي ( عليه السلام ) العراق ليقاتل على تأويل القرآن فقاتل معه واستشهد في البصرة ثمامة بن المثنى رضي الله عنهما . وبعد انتصاره في البصرة ، لم يرجع علي ( عليه السلام ) إلى الحجاز ، فقد وصل إلى بلد جده إبراهيم ( عليه السلام ) وحان الوقت لنقل العاصمة إليها ، إعلاناً بعودة أبناء إبراهيم ( عليهم السلام ) إلى بلدهم ، وقد استقر علي في كوفتها ، وصلى صلاته تامة من أول يوم . أعلن الإمام ( عليه السلام ) بذلك أن مرحلة جديدة في مسيرة الإسلام قد بدأت ، وأعلن موقع العراق فيها ، فهو عاصمة الإسلام في عصره وفي المستقبل ، حتى يصير عاصمة العالم على يد ولده المهدي الموعود ( عليه السلام ) . لقد نفذ علي ( عليه السلام ) بذلك إحدى توصيات النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، فهو لا يعمل إلا بأمره ، وهو وصيه وامتداده ، والمقاتل على تأويل القرآن بعده كما قاتل على تنزيله معه . وقد كان في حياة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يصدع في وجه قريش بأنه سيواصل خط النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ليمنعها من الردة عن الإسلام وليرسخ وجود الإسلام كدين ! « كان يقول في حياة رسولالله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : إن الله يقول : وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ . والله لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله . والله لئن مات أو