الشيخ علي الكوراني العاملي
495
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
الفصل السادس والستون أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يواصل فتح خراسان والهند معاوية أوقف الفتوحات وعلي ( عليه السلام ) لم يوقفها 1 . من ظلامات قريش لعلي ( عليه السلام ) أنهم نسبوا الفتوحات إلى أبي بكر وعمر وعثمان وأخفوا دور علي ( عليه السلام ) وتلاميذه الفرسان القادة أمثال : خالد بن سعيد بن العاص وإخوته أبان وعمرو ، وبريدة الأسلمي ، وعمار ، وحذيفة ، وسلمان ، والمقداد ، وحجر بن عدي ، والأشتر ، وهاشم المرقال ، وأبي ذر ، وعبادة بن الصامت ، والبراء بن عازب ، وأبي أيوب الأنصاري ، وبلال ، وعبد الله البجلي ، وعدي بن حاتم ، وبديل بن ورقاء ، وأبي عبيدة بن مسعود الثقفي . . . وغيرهم وغيرهم من القادة الميدانيين الذين قامت الفتوحات على جهودهم وبطولاتهم . فقد حدث أن انهزم المسلمون في معركة الجسر في أوائل فتح العراق ، وأرسل حذيفة وعمار إلى عمر أن الفرس جمعوا مئة وخمسين ألف جندي وهم قاصدون إلى المدينة ، فخاف عمر وأخذ يصيح فنهض علي ( عليه السلام ) وطمأنه ، فأطلق عمر يده في إدارة الفتوحات إلى حد ، فأخذ يرسل القادة ويوجههم ويحقق الانتصارات ، لكن قريشاً كانت تنسب الفتوح إلى عمر وعثمان ، والمقربين منهم ! 2 . قال في شرح النهج ( 20 / 298 ) : ( قال له قائل : يا أمير المؤمنين أرأيت لو كان رسولالله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ترك ولداً ذكراً قد بلغ الحلم ، وآنس منه الرشد ، أكانت العرب تسلم إليه أمرها ؟ قال : لا ، بل كانت تقتله إن لم يفعل ما فعلت ! ولولا أن قريشاً جعلت اسمه ( ( عليهما السلام ) ) ذريعة إلى الرياسة ، وسلماً إلى العز والإمرة ، لما عبدت