الشيخ علي الكوراني العاملي
437
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
هكذا بكل بساطة يرفع مسؤولية الخروج على الخليفة المبايع ، ويكذب حديث : وأنت له ظالمة . ولئن قلت له : إذا لم يصح الحديث عندك بهذا اللفظ ، ألم يصح حديث كلاب الحوأب وهو بمعناه ، وحديث حربه حربي وهو بمعناه ؟ فيجيبك أنا قصدي حديث : وأنت له ظالمة ، فلماذا كذبوا على عائشة ، فهي غير ظالمة ! إن الباحث ابن فرحان يتأسف لأن كبار علماء السلطة سلكوا هذا الطريق غير المعقول ! قال ابن حجر ( فتح الباري : 13 / 48 ) قال : ( عن كليب الجرمي قال : فسرت أنا ورجلان من قومي إلى علي فسلمنا عليه وسألناه ، فقال : عدا الناس على هذا الرجل فقتلوه وأنا معتزل عنهم ، ثم ولوني . ولولا الخشية على الدين لم أجبهم . ثم استأذنني الزبير وطلحة في العمرة فأخذت عليهما العهود وأذنت لهما ، فعرَّضا أم المؤمنين لما لا يصلح لها ، فبلغني أمرهم فخشيت أن ينفتق في الإسلام فتق فأتبعتهم ، فقال أصحابه : والله ما نريد قتالهم إلا أن يقاتلوا ، وما خرجنا إلا للإصلاح فذكر القصة ، وفيها : إن أول ما وقعت الحرب أن صبيان العسكرين تسابوا ثم تراموا ، ثم تبعهم العبيد ثم السفهاء فنشبت الحرب ، وكانوا خندقوا على البصرة فقتل قوم وجرح آخرون ، وغلب أصحاب علي ونادى مناديه : لا تتبعوا مدبراً ، ولا تجهزوا جريحاً ، ولا تدخلوا دار أحد ) . * * وقال ابن حجر ( 13 / 46 ) : ( وأخرج أيضاً ( ابن أبي شيبة ) بسند صحيح عن زيد بن وهب قال : فكف علي يده حتى بدؤوه بالقتال ، فقاتلهم بعد الظهر ، فما غربت الشمس وحول الجمل أحد ) . وقال ابن حجر ( 13 / 48 ) : ( أخرج أحمد والبزار بسند حسن من حديث أبي رافع أن رسولالله قال لعلي بن أبي طالب : إنه سيكون بينك وبين عائشة أمر ! قال : فأنا أشقاهم يا رسولالله ؟ قال : لا ، ولكن إذا كان ذلك فارددها إلى مأمنها ) . والرواية الموجودة في مصنف ابن أبي شيبة ( 7 / 545 ، و : 8 / 720 ) : « فكفَّ عليٌّ يده عن طلحة والزبير وأصحابهما ، ودعاهم حتى بدأوه ، فقاتلهم بعد صلاة الظهر ،