الشيخ علي الكوراني العاملي
416
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
تطعه ولم تتبع وصيه علياً ( عليه السلام ) ، وأنه كثر فيها التحريف والكذب على نبيها ( ( عليهما السلام ) ) ، وأن الخط الصحيح فيها يمثله علي ( عليه السلام ) ، ومن خالفه أهل الباطل والبدعة والانحراف ! لذلك نتعجب كيف روى وكيع وغيره هذه الخطبة ! أما مصادرنا فقد روت فقرات مطولة منها كما يأتي من الإحتجاج . كما روت عن وكيع وعن عبد الرزاق عجائب في ولاية العترة والبراءة من ظالميهم ! كالذي رواه الصدوق في أماليه / 771 : ( عن وكيع ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال قال رسولالله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : من فضل أحداً من أصحابي على علي فقد كفر ) ! ويمكن تفسير الكفر فيه بكفر النعمة ، لكنه يبقى عجيباً في جو عام يفضل آخرين على علي ( عليه السلام ) . 5 . الفقرة الأخير تصف ضائقة اقتصادية تمر بالناس في زمن من الأزمان ، حتى يحتاج الزوج إلى عمل زوجته ، ومع ذلك يوجد في الأمة أبرار يذبحون الشاة فيأخذون قليلاً منها ، ويتصدقون بالباقي . ولا تنص على أن ذلك قرب ظهور المهدي ( عليه السلام ) . فقرات من حديث وكيع من مصادرنا في الإحتجاج ( 1 / 246 ) : روى يحيى بن عبد الله بن الحسن عن أبيه عبد الله بن الحسن قال : ( كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يخطب بالبصرة بعد دخوله بأيام ، فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني مَنْ أهل الجماعة ، ومَن أهل الفرقة ، ومَن أهل البدعة ومَن أهل السنة ؟ فقال : ويحك أما إذا سألتني فافهم عني ، ولا عليك أن تسأل عنها أحداً بعدي : أما أهل الجماعة فأنا ومن اتبعني وإن قلوا ، وذلك الحق عن أمر الله تعالى وعن أمر رسوله ( ( عليهما السلام ) ) . وأهل الفرقة المخالفون لي ولمن اتبعني وإن كثروا . وأما أهل السنة فالمتمسكون بما سنه الله لهم ورسوله وإن قلوا . وأما أهل البدعة فالمخالفون لأمر الله ولكتابه ولرسوله ( ( عليهما السلام ) ) ، العاملون برأيهم وأهوائهم ، وإن كثروا ، وقد مضى منهم الفوج الأول وبقيت أفواج ، وعلى الله قبضها واستيصالها عن جدد الأرض . فقام إليه عمار فقال : يا أمير المؤمنين إن الناس يذكرون الفيئ . . . بنحو ما تقدم .