الشيخ علي الكوراني العاملي

406

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وأنتم تعلمون أني أولى الناس برسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وبالناس من بعده ، فبايعت عمر كما بايعتموه ، فوفيت له ببيعته حتى لما قتل جعلني سادس ستة ، فدخلت حيث أدخلني ، وكرهت أن أفرق جماعة المسلمين وأشق عصاهم ، فبايعتم عثمان فبايعته . ثم طعنتم على عثمان فقتلتموه وأنا جالس في بيتي ، ثم أتيتموني غيرداع لكم ولا مستكره لأحد منكم فبايعتموني كما بايعتم أبا بكر وعمر وعثمان ، فما جعلكم أحق أن تفوا لأبي بكر وعمر وعثمان ببيعتهم منكم ببيعتي ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين ، كن كما قال العبد الصالح : لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَأَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . فقال : كذلك أقول : يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ، مع أن فيكم رجلاً لو بايعني بيده لنكث بإسته ، يعني مروان ) . وتحدث ( عليه السلام ) عن ملوك بني العباس ! نقل ابن طاووس في الملاحم / 271 ، عن السليلي خطبة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) تعرف باللؤلؤة ، تحدث فيها عن ملوك بني العباس ، وذكر فيها المهدي المنتظر ( عليه السلام ) . لكن الخزاز رواها في كفاية الأثر / 213 ، مفصلة ، وذكر أن الإمام ( عليه السلام ) خطبها على منبر مسجد الكوفة . فأخرنا إيرادها إلى هناك . أطول خطبة لعلي ( عليه السلام ) في البصرة من كتاب وكيع رواها السيوطي في جامعه ( 31 / 350 ) عن كتاب وكيع ، وكذلك المتقي الهندي في كنز العمال ( 16 / 183 ، برقم : 44216 ) عن يحيى بن عبد الله بن الحسن ، عن أبيه قال : ( كان علي يخطب فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني مَن أهل الجماعة ؟ ومَن أهل الفرقة ؟ ومَن أهل السنة ؟ ومَن أهل البدعة ؟ فقال : ويحك ! أما إذ سألتني فافهم عني ولا عليك أن لا تسأل عنها أحداً بعدي . فأما أهل الجماعة فأنا ومن اتبعني وإن قلوا ، وذلك الحق من أمرالله وأمر رسوله . فأما أهل الفرقة فالمخالفون لي ومن اتبعني وإن كثروا . وأما أهل السنة المتمسكون بما سنَّه الله لهم ورسوله ( ( عليهما السلام ) ) وإن قلوا .