الشيخ علي الكوراني العاملي

397

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقي عثمان بن حنيف فشكى إليه ذلك ، فقال له عثمان بن حنيف : إئت الميضأة فتوضأ ثم إئت المسجد ، فصل فيه ركعتين ، ثم قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) نبي الرحمة ، يا محمد أني أتوجه بك إلى ربي فتقضي لي حاجتي وتذكر حاجتك ، ورح إليَّ حتى أروح معك . فانطلق الرجل فصنع ما قال له ثم أتى باب عثمان بن عفان فجاء البواب حتى أخذ بيده ، فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة ، وقال له ما حاجتك فذكر حاجته فقضاها له ، ثم قال : ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة ، وقال : ما كانت لك من حاجة فأتنا . ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف ، فقال له : جزاك الله خيراً ، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته فيَّ . فقال عثمان بن حنيف : والله ما كلمته ، ولكن شهدت رسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وأتاه رجل ضرير فشكى إليه ذهاب بصره ، فقال له النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : أو تصبر ؟ فقال : يا رسول‌الله إنه ليس لي قائد وقد شق علي . فقال له النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : إئت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين ، ثم ادع بهذه الدعوات . قال عثمان بن حنيف : فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث ، حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضرٌّ قط ! صححه الطبراني ، وتعقبه حمدي السلفي بقوله : لا شك في صحة الحديث المرفوع ) . وقال السقاف في رسالته التنديد بمن عدد التوحيد / 33 : ( فقد علم رسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) الأعمى أن يقول : اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي لتقضي . . الحديث . وهو صحيح مشهور بين أهل العلم ، رواه الترمذي ( 5 / 569 ) والبيهقي في دلائل النبوة ( 6 / 166 ) والحاكم ( 1 / 313 ) وصححه على شرطهما ، وأقره الذهبي وغيرهم ، بأسانيد صحيحة ) . أقول : استوفينا أحاديث التوسل في مناقشاتنا لمشايخ الوهابية ، في المجلد الثالث من العقائد الإسلامية . وقد روينا عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ( الكافي : 3 / 478 ) : ( قال : إذا