الشيخ علي الكوراني العاملي

373

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

2 . في بعض الروايات أن يده تسبقه إلى الجنة ثلاثين سنة ، وهذا لا يصح ، لأن الفاصلة بين جلولاء أو نهاوند وحرب الجمل نحو عشرين سنة . كما يظهر أنه استعجل شهادته رضي الله عنه ، فقد قرر مبارزة ابن يثربي ولم يستأذن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكان ابن يثربي فاتكاً معروفاً ، وكان زيد بيد واحدة ! وقد استدل على أنه مدعو للمبارزة بمنام رآه أن يده جاءته تستشيله ، أي تدعوه لأن يرفعها من الأرض ، وأخبر بمنامه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولم يستشره ! وكان صعصعة أفضل منه رضي الله عنهما ، قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ما كان مع أمير المؤمنين من أصحابه من يعرف حقه إلا صعصعة وأصحابه ) . ( معجم الخوئي : 9 / 378 ) . 3 . جندب بن زهيرالأزدي رضي الله عنه 1 . قال السيد الخوئي في معجمه ( 5 / 145 ) : ( جندب بن عبد الله الأزدي : من أصحاب علي ( عليه السلام ) ، وروى المفيد ( قدس سره ) في الإختصاص عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : شهد مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من التابعين ثلاثة نفر بصفين شهد لهم رسول‌الله بالجنة ولم يرهم : أويس القرني ، وزيد بن صوحان العبدي ، وجندب الخير الأزدي رحمة الله عليهم . وذكر في الإرشاد في فصل خوارق عادات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإخباره عن الغائبات : أن الرجل كان في جيش أمير المؤمنين بنهروان ، فعرض له الشك في جواز قتاله قراء القرآن ، ثم استيقن واستقر ، لما رأى من أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من إخباره عن الغيب ومطابقته للواقع ) . * * وفي مناقب آل أبي طالب ( 2 / 104 ) : ( أصحاب التفسير عن جندب بن عبد الله الأزدي : لما نزل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) النهروان فانتهينا إلى عسكر القوم ، فإذا لهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن ، وفيهم أصحاب البرانس ، فلما أن رأيتهم دخلني من ذلك ، فتنحيت وقمت أصلي وأنا أقول : اللهم إن كان قتال هؤلاء