الشيخ علي الكوراني العاملي
36
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وخفه ويصلح ماوهَى منها ، فدخل قبل ذلك فأخذ نعل رسول الله وهي حضرمية ، وهو يخصفها خلف البيت ، فاستأذنا عليه فأذن لهما فقالا : يا رسول الله كيف أصبحت ؟ قال : أصبحت أحمد الله تعالى . قالا : ما بد من الموت ؟ قال : لا بد منه . قالا : يا رسول الله فهل استخلفت أحداً ؟ فقال : ما خليفتي فيكم إلا خاصف النعل ، فخرجا فمرا على علي وهو يخصف النعل ! كل ذلك تعرفينه يا عائشة وتشهدين عليه ، لأنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ! ثم قالت أم سلمة : يا عائشة أنا أخرج على علي بعد هذا الذي سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ! فرجعت عائشة إلى منزلها فقالت : يا ابن الزبير أبلغهما أني لست بخارجة بعد الذي سمعته من أم سلمة ، فرجع فبلغهما . قال : فما انتصف الليل حتى سمعنا رُغاء إبلها ترتحل ، فارتحلت معهما » . وأضاف المرتضى + : « ومن العجائب أن يكون مثل هذا الخبر الذي يتضمن النص بالخلافة وكل فضيلة غريبة ، موجوداً في كتب المخالفين وفيما يصححونه من روايتهم ويصنفونه من سيرتهم ولا يتبعونه ! لكن القوم رووا ما سمعوا وأودعوا كتبهم ما حفظوا ونقلوا ، ولم يتخيروا ويتبينوا ما وافق مذهبهم وما خالفهم ( أحياناً ) . وهكذا يفعل المسترسل المستسلم للحق » ! ( ورواه في شرح النهج : 2 / 78 ، والعقد الفريد : 3 / 96 ، والبدء والتاريخ : 2 / 109 ، والفائق : 1 / 190 » . 2 . ورواه المفيد في الإختصاص / 116 ، بتفصيل ، فقال : ( حدثنا أحمد بن يحيى النحوي أبو العباس ثعلب . . عن أبي كيسة ويزيد بن رومان قالا : لما أجمعت عائشة على الخروج إلى البصرة أتت أم سلمة رضي الله عنها وكانت بمكة فقالت : يا بنت أبي أمية كنت كبيرة أمهات المؤمنين ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقمؤ ( يجلس ) في بيتك ، وكان يقسم لنا في بيتك ، وكان ينزل الوحي في بيتك . فقالت لها : يا بنت أبي بكر لقد زرتني وما كنت زوارة ، ولأمر ما تقولين هذه المقالة ؟ قالت : إن ابني وابن أخي أخبراني أن الرجل قتل مظلوماً ، وأن بالبصرة