الشيخ علي الكوراني العاملي
366
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وسمعت بذلك العرب ، أسرعوا إليَّ وأذل الله المشركين . مع أني أخبرك يا خليفة رسولالله أن الأعاجم تخافنا وتتقينا ) . 4 . توفي المثنى في ظرف يوجب الشك كما بينا في قراءة جديدة في الفتوحات . وكان وأسرته وعشيرته من شيعة علي ( عليه السلام ) وقد شارك أبناؤه في حرب الجمل ، واستشهد فيها ابنه ثمامة ، وقد ذكره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رسالته أول الشهداء . قال البلاذري ( 1 / 244 ) : وقتل يومئذ ثمامة بن المثنى بن حارثة . وكانت وقعة الجمل بالخريبة ، وحسان الذي ذكره : حسان بن مخدوج بن بشر بن خوط الذهلي ، كان معه لواء بكر بن وائل ، فقتل فأخذه أخوه حذيفة بن مخدوج فأصيب ، ثم أخذه بعده عدة من الحوطيين فقتلوا ، حتى تحاموه » . وفي مصنف ابن أبي شيبة ( 3 / 139 ) أن مصعب بن المثنى بن حارثة ، قد استشهد أيضاً : « وقال يوم الجمل : أدفنونا وما أصاب الثرى من دمائنا » ! أقول : يظهر من الروايات أن مصعب بن المثنى هذا عبدي ، وليس الشيباني . 5 . قدم الذهليون والشيبانيون شهداء مع علي ( عليه السلام ) في حياته ، وبعد شهادته ، حتى قتل معاوية رئيسهم عبد الرحمن بن حسان بن مخدوج ، مع حجر بن عدي رضي الله عنهم ، لأنه رفض أن يسب علياً صلوات الله عليه . وذكرالمؤرخون أن أخاهما عبد الرحمن بن المثنى كان رئيس بني شيبان فزوج بنت عامر بن عبد الأسود بن حنظلة بن ثعلبة بن سيار إلى عبيد الله بن زياد ، والبنت حفيدة حليفهم حنظلة رئيس بني عجل بن لجيم ، قائد معركة ذي قار ، فغضب عليه عمر بن الخطاب ، وضرب ابن المثنى وحبسه ، لأن ابن زياد بزعمه ليس كفؤاً لهم ، فهو عبدٌ للحارث بن كلدة . ( إكمال الكمال : 4 / 436 ) . لكن السبب الحقيقي لبغض عمر للمثنى وعشيرته تشيعهم ، فقد قال في زمن أبي بكر إنه سيعزله إن تولى الخلافة ، ولما وليَ أمره بالإنسحاب من المناطق التي حررها من العراق ! وعزله فلم ينعزل ! ثم مات المثنى في ظرف غامض