الشيخ علي الكوراني العاملي

343

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

2 . في الدر النظيم ( 1 / 350 ) : ( وحمل مالك بن الحارث الأشتر ، ثم تقدم عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه ، وتقدم شريح بن هاني في بني الحارث بن كعب ، وكان إذا قاتل قاتل بهم وبأهل نجران يتقلب كالفحل المزبد ، وهو يقول : قُدْماَ بني الحارث قُدْماً لا شلل * لا يعش إلا ضرب أصحاب الجمل بالبيض والطعن بأطراف الأسل * إن التراخي في الوغى من الفشل والقولُ لا ينفع إلا بالعمل * والغزو لا ينفع إلا بالفعل خوضوا سريعاً تدركوا عظم الأمل * مالكم بعد علي من بدل إذا قضيتم ما عليكم فبجل * شدوا عليهم شدة الليث الأزل ثم تقدم زجر بن قيس الجعفي في جعف وقضاعة ، وهو يقول : أضربكم حتى تقروا لعلي * خير قريش كلها بعد النبي من عز بالعلم وسماه الوصي * نبدأ بالأزد ونثني بعَدِي 3 . وفي مناقب الخوارزمي / 186 : ( وجال الأشتر بين الصفين وقتل من شجعان أهل الجمل جماعة ، واحداً بعد واحد مبارزة ، وكذلك عمار بن ياسر ، ومحمد بن أبي بكر ، واشتبكت الحرب بين العسكرين واقتتلوا قتلاً شديداً لم يسمع بمثله ، وقطعت على خطام الجمل ثماني وتسعون يداً ، وصار الهودج كأنه القنفذ مما فيه من النبل والسهام ، واحمرت الأرض بالدماء ، وعقر الجمل من ورائه ، فعج ورغا فقال علي : عرقبوه فإنه شيطان ، ثم التفت إلى محمد بن أبي بكر وقال : أنظر إذا عُرقب الجمل فأدرك أختك فوارها ، وقد عُرقب الجمل فوقع لجنبه وضرب بجرانه الأرض ، ورغا رغاء شديداً ، وبادر عمار بن ياسرفقطع أنساع الهودج . وأقبل علي ( عليه السلام ) على بغلة رسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فقرع الهودج برمحه ، ثم قال : يا عائشة أهكذا أمرك رسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ؟ فقالت عائشة : أبا الحسن قد ظفرت فأحسن وملكت فاسجح ، وقال علي ( عليه السلام ) لمحمد بن أبي بكر : شأنك بأختك فلا يدنو