الشيخ علي الكوراني العاملي

33

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

قل للزبير على ما كان من عَنَدٍ * والمرءِ طلحةَ قولاً غير ذي أود قال : فلما وردت الأبيات على طلحة والزبير ونظرا فيها قال الزبير : والله ما هذا إلا من قول معاوية ، ولكنه جعله على لسان غيره ) . أقول : موقف معاوية منسجم مع موقف بني أمية بأن الخلافة لهم أو لبني هاشم ، ولا تحق لطلحة من بني تيم ، ولا للزبير من بني أسد عبد العزى . لهذا قررت عائشة أن تقصد البصرة ، وقالت لأم سلمة : ( إن ابني وابن أخي أخبراني أن الرجل قتل مظلوماً ، وأن بالبصرة مائة ألف سيف يطيعون ، فهل لك أن أخرج أنا وأنت لعل الله أن يصلح بين فئتين متشاجرتين ؟ فقالت : يا بنت أبي بكر ، أبدم عثمان تطلبين ؟ فلقد كنت أشد الناس عليه ) ! ( الإختصاص / 166 ) . وفي الطبري ( 3 / 471 ) : ( فاجتمعوا في بيت عائشة فأداروا الرأي فقالوا : نسير إلى علي فنقاتله ، فقال بعضهم : ليس لكم طاقة بأهل المدينة ، ولكنا نسيرحتى ندخل البصرة والكوفة ولطلحة بالكوفة شيعة وهوى وللزبير بالبصرة هوى ومعونة ، فاجتمع رأيهم على أن يسيروا إلى البصرة وإلى الكوفة ، فأعطاهم عبد الله بن عامر مالاً كثيراً وإبلاً ، فخرجوا في سبع مائة رجل من أهل المدينة ومكة ، ولحقهم الناس حتى كانوا ثلاثة آلاف رجل ) . أعلن حذيفة تحذير النبي صلى الله عليه وآله لأمته من عائشة روى الحاكم ( 4 / 471 ) : ( عن خيثمة بن عبد الرحمن قال : كنا عند حذيفة رضي الله عنه فقال بعضنا : حدثنا يا با عبد الله ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : لو فعلت لرجمتموني ! قال قلنا : سبحان الله ، أنحن نفعل ذلك ! قال : أرأيتكم لو حدثتكم أن بعض أمهاتكم تأتيكم في كتيبة كثيرعددها شديد بأسها صدقتم به ؟ قالوا : سبحان الله ومن يصدق بهذا ! ثم قال حذيفة : أتتكم الحميراء في كتيبة يسوقها أعلاجها ، حيث تسوء وجوهكم ، ثم قام فدخل مخدعاً ! هذا