الشيخ علي الكوراني العاملي

285

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

الرحمن بن عتاب فقتل ، فأخذه الأسود بن أبي البختري فصرع ، وجئت فأخذت بالخطام فقالت عائشة : من أنت ؟ قلت عبد الله بن الزبير ، قالت : واثكل أسماء ! ومر بي الأشتر فعرفته فعانقته فسقطنا جميعاً وناديت : أقتلوني ومالكاً . فجاء ناس منا ومنهم فقاتلوا عنا ، حتى تحاجزنا وضاع الخطام . ونادى علي : أُعقروا الجمل فإنه إن عقر تفرقوا ، فضربه رجل فسقط ، فما سمعت صوتاً قط أشد من عجيج الجمل ، وأمر علي محمد بن أبي بكر فضرب عليها قبة ، وقال أنظر هل وصل إليها شئ ) . وروى الطبري ( 3 / 529 ) : « وانتهى إلى الجمل الأشتر وعدي بن حاتم ، فخرج عبد الله بن حكيم بن حزام إلى الأشتر ، فمشى إليه الأشتر فاختلفا ضربتين فقتله » . « وقاتل عدي بن حاتم حتى فقئت إحدى عينيه » . ( الأخبار الطوال / 150 ) . وقتل ابنه طريف . ( الجمل للمفيد / 196 ) وقال عدي بن حاتم : أنا عديٌّ ونماني حاتمُ * هذا عليٌّ بالكتاب عالمُ لم يعصه في الناس إلا ظالُم . ( المناقب : 2 / 346 ) . 11 . في شرح النهج ( 1 / 253 ) عن المدائني والواقدي : ( ما حفظ رجزٌ قط أكثر من رجز قيل يوم الجمل ، وأكثره لبني ضبة والأزد ، الذين كانوا حول الجمل يحامون عنه ، ولقد كانت الرؤوس تندر عن الكواهل ، والأيدي تطيح من المعاصم ، وأقتاب البطن تندلق من الأجواف ، وهم حول الجمل كالجراد الثابتة لا تتحلحل ولا تتزلزل ، حتى لقد صرخ ( عليه السلام ) بأعلى صوته : ويلكم أُعقروا الجمل فإنه شيطان ! ثم قال : أعقروه وإلا فنيت العرب ، لا يزال السيف قائماً وراكعاً هذا البعير إلى الأرض ، فصمدوا له حتى عقروه ، فسقط وله رغاء شديد ، فلما برك كانت الهزيمة ) .