الشيخ علي الكوراني العاملي

269

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وقد روينا أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أوصى علياً ( عليه السلام ) بنسائه فقال : ( إرفق بهن ما كان الرفق بهن أمثل ، فمن عصتك منهن فطلقها براءة من الله ورسوله في الدنيا والآخرة ) . وفي المسترشد للطبري الشيعي / 354 ، والاحتجاج ( 1 / 200 ) : ( نشدتكم الله ، أفيكم أحد جعله رسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في طلاق نسائه مثل نفسه ، غيري ؟ قالوا : اللهم لا ) . 2 . وفي شرح الأخبار ( 1 / 210 و 392 ) : ( إرجعي إلى بيتك فأبت ، ثم أرسل إليها ثانية : فأبت ، ثم أرسل إليها ثالثة : لترجعن أو لأتكلم بكلمة يبرأ الله بها منك ورسوله ( ( عليهما السلام ) ) . . والله لترجعن إلى بيتك أو لألفظن بلفظة لا يدعوك بعدها أحد من المؤمنين أماً . فقالت : أرحِلوني أرحِلوني ) . 3 . وفي كمال الدين / 459 ، والمناقب ( 2 / 271 ) عن الإمام المهدي ( عليه السلام ) قال : ( جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حتى أرسل يوم الجمل إلى عائشة : إنك قد أرهجت على الإسلام وأهله بفتنتك ، وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك ، فإن كففت عني غربك وإلا طلقتك . . قلت : فأخبرني يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض رسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) حكمه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ قال : إن الله تقدس اسمه عظَّمَ شأن نساء النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فخصهن بشرف الأمهات ، فقال ( ( عليهما السلام ) ) : يا أبا الحسن إن هذا الشرف باق لهن ما دمن لله على الطاعة ، فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك ، فأطلق لها في الأزواج ، وأسقطها من شرف أمومة المؤمنين ) ! 4 . وفي الإحتجاج ( 1 / 241 ) عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( لما كان يوم الجمل وقد رُشق هودج عائشة بالنبل ، قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله ما أراني إلا مطلقها ، فأنشدُ الله رجلاً سمع من رسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يقول : يا علي أمر نسائي بيدك من بعدي لما قام فشهد ؟ فقام ثلاثة عشر رجلاً فيهم بدريان فشهدوا أنهم سمعوا رسول‌الله يقول : يا علي أمر نسائي بيدك من بعدي . قال : فبكت عائشة عند ذلك حتى سمعوا بكاءها ، فقال علي : لقد أنبأني رسول‌الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بنبأ فقال : إن الله تعالى يمدك يا علي يوم الجمل بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ) .