الشيخ علي الكوراني العاملي
203
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
ومن لم يمت يقتل ، وإن أفضل الموت القتل ، والذي نفسي بيده لألف ضربة بالسيف أهون عليَّ من ميتة على فراش . واعجباً لطلحة ألب الناس على ابن عفان حتى إذا قتل أعطاني صفقته بيمينه طائعاً ، ثم نكث بيعتي ! اللهم خذه ولا تمهله . وإن الزبيرنكث بيعتي وقطع رحمي وظاهر علي عدوي ، فاكفنيه اليوم بما شئت ) . انسحب الزبير وقتل وهو راجع إلى المدينة 1 . نصت الروايات على أن علياً دعا طلحة والزبير إلى ما بين الصفين فجاءا وكلمهما ، ثم طلب أن يكلم الزبير على حدة فانفردا . وعاد طلحة إلى قرب معسكرهم ، وبعد أن قرر الزبير ترك المعركة ، نادى علي عليه السلام طلحة وكلمه مرة ثانية بعد الظهر ، فأراد أن ينسحب ، فرماه مروان بسهم وقتله . ففي الإحتجاج ( 1 / 237 ) : ( عن سليم بن قيس الهلالي قال : لما التقى أمير المؤمنين عليه السلام أهل البصرة يوم الجمل ، نادى الزبيرَ يا أبا عبد الله أخرج إليَّ ، فخرج الزبير ومعه طلحة ، فقال لهما : والله إنكما لتعلمان وأولوا العلم من آل محمد وعائشة بنت أبي بكرأن كل أصحاب الجمل ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وآله ، وقد خاب من افترى ! قالا : كيف نكون ملعونين ونحن أصحاب بدر وأهل الجنة ! فقال عليه السلام : لو علمت أنكم من أهل الجنة لما استحللت قتالكم ، فقال له الزبير : أما سمعت حديث سعيد بن عمرو بن نفيل ، وهو يروي أنه سمع رسول الله يقول : عشرة من قريش في الجنة ؟ قال علي عليه السلام : سمعته يحدث بذلك عثمان في خلافته ! فقال الزبير : أفتراه كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله ! فقال له علي عليه السلام : لستُ أخبرك بشئ حتى تسميهم ؟ قال الزبير : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وسعيد بن عمرو بن نفيل . فقال له علي عليه السلام : عددتَ تسعة فمن العاشر ؟ قال له : أنت ! قال علي عليه السلام : قد أقررتَ أني من أهل الجنة ، وأما ما ادعيت لنفسك وأصحابك