الشيخ علي الكوراني العاملي

187

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

3 . وروينا أن أنساً كان يكذب في حياة النبي صلى الله عليه وآله ، فقد أهدي للنبي صلى الله عليه وآله طائر فدعا : اللهم ابعث لي أحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر ، فجاء علي عليه السلام ورده أنس مرات يقول له إن رسول الله مشغول ! ولما كشف ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسأله لماذا ، قال : أردت أن يأتي أحد من قومي فيأكل معك ! كما كان أنس يتقرب إلى الحكام بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله ! قال الإمام الباقر عليه السلام : ( إن أول ما استحل الأمراء العذاب ، لكذبة كذبها أنس بن مالك على رسول الله صلى الله عليه وآله أنه سمَّر يد رجل إلى الحائط ، ومن ثم استحل الأمراء العذاب ) ! ( علل الشرائع : 2 / 541 ) . ( وفي رواية عن الإمام الصادق عليه السلام ثلاثة كانوا يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وآله : أبو هريرة ، وأنس بن مالك ، وامرأة . وفي طريق الإمام إلى البصرة نزل عند عبد القيس في الشطرة تبعد ذو قار عن البصرة مئة وستين كيلو متراً ، والظاهر أن منازل عبد القيس كانت في الشطرة بين ذي قار والبصرة ، في المكان الذي يعرف بالصديف وأم النخل ، وتعرف اليوم بالصديفة ، وهي تبعد عن ذي قار نحو 40 كيلو متراً ، وعن البصرة مئة وعشرين كلم . وقد نزل فيها أمير المؤمنين عليه السلام في طريقه من ذي قار إلى البصرة . وقد أخبرني أحد الأصدقاء الأسديين أنه يوجد مقام لأمير المؤمنين عليه السلام في الشطرة . قال الطبري ( 3 / 501 ) : ( عن الشعبي قال : لما التقوا بذي قارتلقاهم علي في أناس فيهم ابن عباس فرحب بهم وقال . . . فاجتمع بذي قار سبعة آلاف ومائتان ، وعبد القيس بأسرها في الطريق بين علي وأهل البصرة ، ينتظرون مرور علي بهم وهم آلاف ) . وقال الطبري ( 3 / 508 ) : ( وأصبح عليٌّ على ظهر فمضى الناس حتى إذا انتهى إلى عبد القيس نزل بهم ، وبمن خرج من أهل الكوفة وهم أمام ذلك ، ثم ارتحل حتى نزل على أهل الكوفة وهم أمام ذلك ، والناس متلاحقون به وقد قطعهم ) . وروي أن عدد العبديين الذين انضموا إلى الإمام عليه السلام يوم الجمل كان أربعة آلاف ( الغارات : 2 / 785 ) والرواية الأقوى أنهم ألفان . ( أنساب الأشراف : 2 / 262 ) .