الشيخ علي الكوراني العاملي

171

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

والصدور تخضب ! وهلَّا بادرا يوم ذات الليوث ، وقد أمجَّ التَّوْلَب ، واصطلم الشَّوْقب ، وادلهمَّ الكوكب . ولم لا كانت شفقتهما على الإسلام يوم الأكدر ، والعيون تدمع ، والمنية تلمع ، والصفائح تنزع . أنا صاحب هذه المشاهد ، وأبو هذه المواقف ، وابن هذه الأفعال الحميدة ) . ( نقلنا هذه الخطبة من كتاب : تمام نهج البلاغة ( 1 / 437 ) وبيّنا في الملاحظات أنها من عدّة خطب ) ملاحظات حول هذه الخطبة 1 . رواها في شرح نهج البلاغة ( 1 / 81 ) إلى قوله : وَحُطْنَا حولك الجردَ والسمرا . ورواها في مناقب آل أبي طالب ( 2 / 46 ) وقال : إلى آخر الخطبة ، قال الناشي : فَلِمْ لم يثوروا ببدر وقد * تَبِلْتَ من القوم إذ بارزوكا ولمْ عردوا إذا شجيت العدى * بمهراس أحد ولمْ نازلوكا ولم أحجموا يوم سلع وقد * ثبتَّ لعمرو ولمْ أسلموكا ولم يوم خيبر لم يثبتوا * صحابةُ أحمد واستركبوكا فلاقيت مرحب والعنكبوت * وأسداً يحامون إذا واجهوكا فدكدكت حصنهم قاهراً * وطوحت بالباب إذ حاجزوكا ولم يحضروا بحنين وقد * صككت بنفسك جيشاً صكوكا فأنت المقدم في كل ذاكا * فلله درُّك لِمْ أخروكا روت مقاطع من هذه الخطبة مصادر أخرى ، وأكمل روايتها في العدد القوية / 189 ، لعلي بن يوسف أخ العلامة الحلي ، عن كتاب الإرشاد لكيفية طلب أئمة العباد ، لمحمد بن الحسن الصفار ، وهو من كبار أصحاب الأئمة عليهم السلام توفي سنة 290 ، ولم ينص على أنها في ذي قار . ويكفي نص رواية النهج وشرحه ( 2 / 185 ) على ذلك . وقال المفيد في الإرشاد ( 1 / 247 ) خطبها في الربذة في طريقه إلى البصرة ، ولعله سهو .