الشيخ علي الكوراني العاملي
125
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
6 . وفي جواهر الكلام ( 21 / 325 ) : ( وعن علي عليه السلام أنه قال : أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، ففعلت ما أمرت . وعن الباقر عليه السلام أنه ذكرالذين حاربهم علي عليه السلام فقال : أما إنهم أعظم جرماً ممن حارب رسول الله صلى الله عليه وآله ، قيل له : وكيف ذلك يا ابن رسول الله ؟ قال : لأن أولئك كانوا جاهلية وهؤلاء قرؤوا القرآن وعرفوا فضل أهل الفضل ، فأتوا ما أتوا بعد البصيرة ) ! وفي رواية حرب عليٍّ عليه السلام شرٌّ من حرب رسول الله صلى الله عليه وآله ( الكافي 8 / 252 ) . 7 . قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين / 215 : ( كنا مع علي بصفين ، فرفع عمرو بن العاص شقة خميصة سوداء في رأس رمح ، فقال ناس : هذا لواء عقده له رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يزالوا كذلك حتى بلغ علياً عليه السلام فقال : هل تدرون ما أمر هذا اللواء ؟ إن عدو الله عمرو أخرج له رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الشقة فقال : من يأخذها بما فيها ؟ فقال عمرو : وما فيها يا رسول الله ؟ قال : فيها أن لا تقاتل به مسلماً ، ولا تفر به من كافر ! فأخذها فقد والله فرَّ به من المشركين ، وقاتل بها اليوم المسلمين ! والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما أسلموا ولكن استسلموا وأسروا الكفر ، فلما وجدوا أعواناً رجعوا إلى عداوتهم لنا ، إلا أنهم لم يدعوا الصلاة ) . وهكذا كان عليٌّ عليه السلام مأموراً من رسول الله صلى الله عليه وآله بقتالهم ، كما كان النبي صلى الله عليه وآله مأموراً من الله تعالى بقتال أولئك ! 8 . وفي المعيار والموازنة للإسكافي / 102 ، ومطالب السؤول لمحمد بن طلحة / 217 : ( لما انقضت وقعة الجمل وندمت عائشة على ما كان ، ورحلت إلى المدينة وسكنت النائرة ، ورحل علي عليه السلام إلى الكوفة ، قام إليه أبو بردة بن عوف الأزدي فقال : يا أمير المؤمنين أرأيت القتلى الذين قتلوا حول الجمل بماذا قتلوا ؟ فقال علي عليه السلام : قتلوا بما قتلوا من شيعتي وعمالي بلا ذنب كان منهم إليهم ، ثم صرت إليهم وأمرتهم أن يدفعوا لي قتلة أصحابي فأبوا عليَّ وقاتلوني وفي أعناقهم