الشيخ علي الكوراني العاملي

105

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

طلحة والزبير ، وحملا عائشة على الجمل ، وذلك اليوم يسمى يوم الجمل الأصغر . فقاتل حكيم قتالاً شديداً ، وجعل يقول : إنما تريدان أن تصيباً من الدنيا حظاً ، اللهم اقتلهما بمن قتلا ولا تعطهما ما سألا ، ولا تبلغهما ما أملا ، ولا تغفر لهما أبداً . وحمل عليهما وهم في اثني عشرألف وهو في ثلاث مائة ، فهزمهم حتى أدخلهم سكة . وشد رجل من الأزد على حكيم وهو غافل ، فضربه على ساقه فقطع رجله . فأخذ حكيم رجله فضرب بها الأزدي فصرعه ، ثم جاء فقتله ، وأنشأ يقول : يا نفس لا تراعي . . . الخ . وقتل هو وثلاثة إخوة له ، ومن شعر يموت بن المزرع في ابنه مهلهل : مهلهل ساقني صغرك * وأسبل أدمعي عسرك لدى أكناف شامهم * أموت فيمَّحي أثرك ولو سامحت في عمري * لجل لديهم خطرك فوا أسفي على لِمَةٍ * يطول إليهمُ سفرك وإن أهلك فإن الله * دون الخلق لي وزرك وشعره وشعر ابنه مهلهل كثير في سائر فنون الشعر . وإنما ذكرنا ما احتمله الكتاب ، واقتضاه الشرط ) . 8 . وفي تجارب الأمم لابن مسكويه ( 1 / 480 ) : ( فتكلَّم يومئذ وإنه لقائم على رِجْل ، وإن السيوف لتأخذهم فما يُتعتع : إنا خلَّفنا هذين وقد بايعا علياً وأعطياه الطاعة ثم أقبلا مخالفين يطلبان بدم عثمان ، وهما كاذبان ! وإنما أرادا المال والإمرة » . 9 . في الكافئة للمفيد / 18 : ( رووا أنه عليه السلام لما بلغه وهو بالربذة خبر طلحة والزبير وقتلهما حكيم بن جبلة ورجالاً من الشيعة وضربهما عثمان بن حنيف وقتلهما السبابجة ، قام على الغرائر فقال : إنه أتاني خبر متفظع ونبأ جليل : أن طلحة والزبير وردا البصرة فوثبا على عاملي فضرباه ضرباً مبرحاً ، وتُرك لا يُدرى