الشيخ علي الكوراني العاملي
103
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
4 . قال ابن عبد البر في الإستيعاب ( 1 / 367 ) : ( لما غدر ابن الزبير بعثمان بن حنيف بعد الصلح الذي كان عقده عثمان بن حنيف مع طلحةوالزبير ، أتاه ابن الزبير ليلاً في القصر ، فقتل نحو أربعين رجلاً من الزط على باب القصر ، وفتح بيت المال ، وأخذ عثمان بن حنيف فصنع به ما قد ذكرته في غير هذا الموضع ، وذلك قبل قدوم علي رضي الله عنه ، فبلغ ما صنع ابن الزبير بعثمان بن حنيف حكيم بن جبلة ، فخرج في سبع مائة من ربيعه فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر ، ثم كروا عليه فقاتلهم حتى قطعت رجله ، ثم قاتل ورجله مقطوعة حتى ضربه سحيم الحداني على العنق فقطع عنقه ، واستدار رأسه في جلدة عنقه حتى سقط وجهه على قفاه . وقال أبو عبيدة : قطعت رجل حكيم بن جبلة يوم الجمل ، فأخذها ثم زحف إلى الذي قطعها ، فلم يزل يضربه بها حتى قتله ، وقال : يا نفس لن تراعي * رعاك خير راعي إن قطعت كراعي * إن معي ذراعي قال أبو عبيدة : وليس يعرف في جاهلية ولا إسلام أحدٌ فعل مثل فعله ) . 5 . في أسد الغابة ( 2 / 40 ) : ( وكان رجلاً صالحاً له دين ، مطاعاً في قومه وهو الذي بعثه عثمان على السند فنزلها ، ثم قدم على عثمان فسأله عنها فقال : ماؤها وشل ، ولصها بطل ، وسهلها جبل ، إن كثر الجند بها جاعوا ، وإن قلوا بها ضاعوا ! فلم يوجه عثمان أحداً حتى قتل . وقيل إن طلحة والزبير لما قدما البصرة استقر الحال بينهم وبين عثمان بن حنيف أن يكفوا عن القتال إلى أن يأتي علي . ثم إن عبد الله بن الزبير بيَّتّ عثمان فأخرجه من القصر ، فسمع حكيم فخرج في سبع مائة من ربيعة فقاتلهم حتى أخرجهم من القصر ، ولم يزل يقاتلهم حتى قطعت رجله ، فأخذها وضرب بها الذي قطعها فقتله ، ولم يزل يقاتل ورجله مقطوعة وهو يقول : يا ساق لن تراعى . إن معي ذراعي ، حتى نزفه الدم ، فاتكأ على الرجل الذي