الشيخ علي الكوراني العاملي

101

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

فليت الظعينة في بيتها * وليتك عسكر لم ترتحل وقال بعض الشعراء : ألا أيها الناس عندي الخبر * بأن أخاكم زبيراً غدر وطلحة أيضاً حذا نعله * ويعلى بن منية فيمن أمر ) . حكيم بن جبلة يثأر لعثمان بن حنيف 1 . قال في شرح النهج ( 9 / 321 ) : ( قال أبو مخنف : فلما بلغ حكيم بن جبلة ما صنع القوم بعثمان بن حنيف ، خرج في ثلاث مائة من عبد القيس مخالفاً لهم ومنابذاً ، فخرجوا إليه وحملوا عائشة على جمل ، فسمى ذلك اليوم يوم الجمل الأصغر ، ويوم عليٍّ عليه السلام يوم الجمل الأكبر ، وتجالد الفريقان بالسيوف ، فشد رجل من الأزد من عسكر عائشة على حكيم بن جبلة فضرب رجله فقطعها ، ووقع الأزدي عن فرسه ، فجثا حكيم فأخذ رجله فرمى بها الأزدي فصرعه ، ثم دب إليه فقتله متكئاً عليه خانقاً له حتى زهقت نفسه ، فمر بحكيم إنسان وهو يجود بنفسه ، فقال : من فعل بك ؟ قال : وسادي ، فنظر فإذا الأزدي تحته ، وكان حكيم شجاعاً مذكوراً . قال : وقتل مع حكيم إخوة له ثلاثة ، وقتل أصحابه كلهم وهم ثلاث مائة من عبد القيس ، والقليل منهم من بكر بن وائل ، فلما صفت البصرة لطلحة والزبير بعد قتل حكيم وأصحابه وطرد ابن حنيف عنها ، اختلفا في الصلاة وأراد كل منهما أن يؤم بالناس ، وخاف أن تكون صلاته خلف صاحبه تسليماً له ورضاً بتقدمه ، فأصلحت بينهما عائشة بأن جعلت عبد الله بن الزبير ومحمد بن طلحة يصليان بالناس ، هذا يوماً وهذا يوماً ! قال أبو مخنف : ثم دخلا بيت المال بالبصرة ، فلما رأوا ما فيه من الأموال قال الزبير : وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ ، فنحن أحق بها من أهل البصرة فأخذا ذلك المال كله ، فلما غلب علي عليه السلام رد تلك الأموال إلى بيت المال وقسمها في المسلمين ) .