الشيخ علي الكوراني العاملي

662

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وضبطها ، فلم يزل بها مقيماً حتى قتل عثمان وبويع لعلي ) . وفي الغارات للثقفي ( 1 / 205 ) : « فطرده منها وصلى بالناس ، فخرج ابن أبي سرح من مصر ، ونزل على تخوم أرض مصر مما يلي فلسطين ، وانتظر ما يكون من أمر عثمان ، فطلع عليه راكب فقال : يا عبد الله ما وراءك خبرنا بخبر الناس ، فقال : أقعد ، قتل المسلمون عثمان . فقال ابن أبي سرح : إنا لله وإنا إليه راجعون . يا عبد الله ثم صنعوا ماذا ؟ قال : بايعوا ابن عم رسول الله علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ! قال له الرجل : كأن ولاية علي عدلت عندك قتل عثمان ؟ قال أجل . وخرج ابن أبي سرح حتى قدم على معاوية بدمشق » . 7 . مدحت مصادرنا محمد بن أبي حذيفة رضي الله عنه ، ويظهر أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أمضى سيطرته على مصر وبيعة أهلها له ، ونفيه عامل عثمان عنها . قال فيه الطوسي في الأبواب / 82 : ( كان عامله ( عليه السلام ) على مصر ) . وقال ابن حجر في الإصابة ( 6 / 11 ) : « ذكر خليفة بن خياط في تاريخه أن علياً لما ولي الخلافة أقرَّ محمد بن أبي حذيفة على إمرة مصر ، ثم ولاها محمد بن أبي‌بكر ) . وقال العلامة في الخلاصة / 256 : ( محمد بن أبي حذيفة ، مشكور ) . وروى الكشي ( 1 / 286 ) عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) قال : ( كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : إن المحامدة تأبي أن يعصى الله عز وجل . قلت : ومن المحامدة ؟ قال محمد بن جعفر ، ومحمد بن أبي‌بكر ، ومحمد بن أبي حذيفة ، ومحمد بن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أما محمد بن أبي حذيفة هو ابن عتبة بن ربيعة ، وهو ابن خال معاوية . ثم روى الكشي عن ابن إسحاق أن محمد بن أبي حذيفة كان من أنصار علي ( عليه السلام ) وأشياعه ، وكان من خيار المسلمين ، فلما توفى علي ( عليه السلام ) أخذه معاوية وأراد قتله فحبسه في السجن دهراً ، ثم قال معاوية ذات يوم : ألا نرسل إلى هذا السفيه محمد بن أبي حذيفة فنبكته ونخبره بضلاله ، ونأمره أن يقوم فيسب علياً ؟ قالوا : نعم . فبعث إليه معاوية فأخرجه من السجن ، فقاله له معاوية : يا محمد بن أبي حذيفة ألم يأن لك أن تبصر ما كنت