الشيخ علي الكوراني العاملي
595
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
9 . كشف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعض الكذابين على رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) 1 . قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ( 4 / 68 ) : ( وقد روى عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : ألا إن أكذب الناس ، أو قال أكذب الأحياء ، على رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أبو هريرة الدوسي ) ! ومعناه : ىوجد في الأموات من هو أكذب منه ! 2 . ويأتي في حرب الجمل أنه ( عليه السلام ) لما التقى بالزبير بين الصفين ، قال له الزبير : ( أما سمعت حديث سعيد بن عمرو بن نفيل وهو يروي : أنه سمع من رسول الله يقول : عشرة من قريش في الجنة ؟ قال علي ( عليه السلام ) : سمعته يحدث بذلك عثمان في خلافته ، فقال الزبير : أفتراه كذب على رسول الله ؟ قال : ما أراه كذب ، ولكنه والله اليقين . فقال علي ( عليه السلام ) : والله إن بعض من سميته لفي تابوتٍ في شِعْبٍ في جُبٍّ في أسفل دركٍ من جهنم ، على ذلك الجب صخرة إذا أراد الله أن يسعر جهنم رفع تلك الصخرة ! سمعت ذلك من رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وإلا أظفرك الله بي وسفك دمي على يديك ! وإلا أظفرني الله عليك وعلى أصحابك وسفك دماءكم على يدي وعجل أرواحكم إلى النار ! فرجع الزبير إلى أصحابه وهو يبكي ) . ( الإحتجاج : 1 / 237 ) . فهذه مباهلة منه ( عليه السلام ) مع الزبير بأنه إن قتل طلحة والزبير فهما من أهل النار ، وحديث العشرة المبشرة مكذوب ! 3 . وكان أنس يتقرب إلى الحاكم بالكذب على النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ( إن أول ما استحل الأمراء العذاب لكذبة كذبها أنس بن مالك على رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أنه سمَّريد رجل إلى الحائط ، ومن ثم استحل الأمراء العذاب ) ! ( علل الشرائع : 2 / 541 ) . 4 . وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( الخصال / 190 ) : ( ثلاثة كانوا يكذبون على رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : أبو هريرة ، وأنس بن مالك ، وامرأة ) . 5 . وروى في الكافي ( 1 / 62 ) بسند صحيح عن سُلَيْم بن قيس الهلالي ، قال قلت لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( إني سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئاً من