الشيخ علي الكوراني العاملي
580
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
7 . وغاب القمع القرشي في عهد علي ( عليه السلام ) 1 . بدأ القرشيون عنفهم بهجومهم على بيت علي وفاطمة ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وتهديدهم بحرق البيت بمن فيه إن لم يبايعوا ! ولما تأخروا أضرموا الحطب بالباب الخارجي وأحرقوه ! 2 . وقد أبو بكر أحرق جماعة بالنار ، وأفتى له بذلك أبو موسى ومعاذ ! قال في فتح الباري ( 12 / 243 ) : ( فأتى بحطب فألهب فيه النار ) . وقال ابن كثير في النهاية ( 6 / 352 ) : ( بعث به إلى البقيع ، فجمعت يداه إلى قفاه وألقي في النار ، فحرقه وهو مقموط ) ! وقال اليعقوبي ( 2 / 134 ) : ( وحرق أيضاً رجلاً من بني أسد يقال له : شجاع بن ورقاء ) . وقال في نهاية الإرب ( 6 / 166 ) : ( وقد أحرق أبو بكر الصدّيق قوماًمن أهل الردة ) . 3 . واشتهرت قسوة عمر قبل الإسلام وبعده ، فكان يعذب ابن عمه لأنه أسلم ( بخاري : 8 / 56 ) وكان يضرب جارية سوداء لبني مؤمل : ( حتى إذا ملَّ قال : إني أعتذر إليك ! إني لم أتركك إلا ملالة ! فتقول : كذلك فعل الله بك ) ! ( ابن هشام : 1 / 211 ) . 4 . وبعد إسلامه : ( سمع نساء يبكين فزبرهن عمر ، فقال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : يا عمر دعهن فإن العين دامعة ، والنفس مصابة ، والعهد قريب ) . ( الحاكم : 1 / 381 ) . 5 . وفي خلافته ضرب قريبات خالد بن الوليد ، وفيهن ميمونة زوجة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ( فجعل يُخرجهن عليه وهو يضربهن بالدرة فسقط خمار امرأة منهن فقالوا : يا أمير المؤمنين خمارها ! فقال : دعوها فلا حرمة لها ) ! ( كنز العمال : 15 / 730 ) . 6 . ومات أبو بكر مسموماً فلم يفتح عمر ملف قتله ، وضرب أخته وقريباته وفيهن عائشة لأنهن أقمن مجلس نوْحٍ عليه : ( لما توفي أبو بكر أقامت عليه عائشة النوح ، فأقبل عمر بن الخطاب حتى قام ببابها ، فنهاهن عن البكاء على أبيبكر فأبين أن ينتهين فقال عمر لهشام بن الوليد : أُدْخُل فأَخرج إليَّ ابنة أبي قحافة أخت أبيبكر ! فقالت عائشة لهشام حين سمعت ذلك من عمر : إني أحرِّج عليك بيتي فقال عمر لهشام : أدخل فقد