الشيخ علي الكوراني العاملي
568
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وأولى به ، ونحن أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ) . ( ما بال أقوامٍ غيروا سنة رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وعدلوا عن وصيه لايتخوفون أن ينزل بهم العذاب ، ثم تلا هذه الآية : ألَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ جَهَنَّمَ . ثم قال : نحن النعمة التي أنعم الله بها على عباده ، وبنا يفوز من فاز يوم القيامة » . 6 . لم يكتف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بكلماته وخطبه في فضح عمل قريش ، حتى كتب منشوراً وأمرأن يقرأ يوم الجمعة في بلاد المسلمين ! وذلك أن الناس سألوه عن أبيبكر وعمر وعثمان ، فغضب ( عليه السلام ) وقال : قد تفرغتم للسؤال عما لا يعنيكم . . وأنا كاتب لكم كتاباً فيه تصريح ما سألتم ، إن شاء الله تعالى . فدعا ( عليه السلام ) كاتبه عبيد الله بن أبي رافع فقال له : أدخل عليَّ عشرة من ثقاتي ، فقال : سمهم لي يا أمير المؤمنين ، فقال : أدخل أصبغ بن نباتة ، وأبا الطفيل عامر بن وائلة الكناني ، ورزين بن حبيش الأسدي ، وجويرية بن مسهر العبدي ، وخندف بن زهير الأسدي ، وحارثة بن مضرب الهمداني ، والحارث بن عبد الله الأعور الهمداني ، ومصباح النخعي ، وعلقمة بن قيس ، وكميل بن زياد ، وعمير بن زرارة . فدخلوا عليه فقال لهم : خذوا هذا الكتاب ، وليقرأه عبيد الله بن أبي رافع وأنتم شهود كل يوم جمعة ، فإن شغب شاغب عليكم فأنصفوه بكتاب الله بينكم وبينه . وجاء فيه : ولقد قبض الله محمداً ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ولأنا أولى الناس به مني بقميصي هذا ، وما ألقي في روعي ولاعرض في رأيي أن وجه الناس إلى غيري ) . وأوردناه في احتجاجه ( عليه السلام ) . * *