الشيخ علي الكوراني العاملي
515
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
عن أشياء لم يمسك عنها نسياناً بل رحمة من الله لكم فاقبلوها ، ولا تكلفوها ، حلالٌ بَيِّنٌ وحرام بين وشبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه فهو لما استبان له أترك . والمعاصي حمى الله ، فمن رتع حولها يوشك أن يواقعها ) . وروى الرضي بعضها ( نهج البلاغة : 1 / 100 ، ونحوه الكافي : 1 / 54 ) ومنها : ( إنما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع ، وأحكام تبتدع ، يخالف فيها كتاب الله ، ويتولى عليها رجال رجالاً على غير دين الله . فلوأن الباطل خلص من مزاج الحق لم يخف على المرتادين ، ولو أن الحق خلص من لبس الباطل لانقطعت عنه ألسن المعاندين ، ولكن يؤخذ من هذا ضِغْثٌ ومن هذا ضغث فيمزجان ، فهنالك يستولي الشيطان على أوليائه ، وينجو الذين سبقت لهم من الله الحسنى ) . 10 . البيعة بعد ربع قرن في نفس الشهر واليوم قال الطبري ( 4 / 436 ) وابن عساكر ( 42 / 437 ) إن بيعة المسلمين لعلي ( عليه السلام ) بالخلافة كانت في يوم الجمعة الثامن عشرمن ذي الحجة سنة 35 ، أي بعد ربع قرن من مبايعة الناس له بالخلافة بأمرالنبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) في يوم الثامن عشر من ذي الحجة . فاعرف السر في اختيار الله تعالى يوم الثامن عشر من ذي الحجة ، وهو يوم نصب يوشع بن نون وصياً لموسى ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، ويوم نصب شمعون الصفا وصياً لعيسى ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . وكذلك السر في أن كلاً من الثلاثة عاش بعد رسوله ثلاثين سنة ، واستشهد في اليوم الحادي وعشرين من شهر رمضان ! ثم اعرف السر في أنه توفي في نفس اليوم إبراهيم ابن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ! وروي أنه فيه استوت سفينة نوح ( عليه السلام ) على الجودي ! ( مصباح المتهجد / 812 ، أمالي الصدوق / 190 ) . 11 . شرح بعض فقرات خطب البيعة 1 . خطبة البيعة وأخواتها ، أشبه بالبيان الحكومي لعمل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وسياسته ، وقد تميز حكمه عن غيره ، كما تميزت شخصيته عن غيرها صلوات الله عليه .