الشيخ علي الكوراني العاملي

49

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

الفصل الرابع والثلاثون : احتجاجات علي ( عليه السلام ) على أبي‌بكر وعمر وعثمان 1 . حديث الإمتحانات الربانية السبعة روى الصدوق في الخصال / 365 ، عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : ( أتى رأس اليهود علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) عند منصرفه عن وقعة النهروان وهو جالس في مسجد الكوفة فقال : يا أمير المؤمنين إني أريد أن أسألك عن أشياء لا يعلمها إلا نبي أو وصي نبي . قال : سل عما بدا لك يا أخا اليهود ؟ قال : إنا نجد في الكتاب أن الله عز وجل إذا بعث نبياً أوحى إليه أن يتخذ من أهل بيته من يقوم بأمر أمته من بعده ، وأن يعهد إليهم فيه عهداً يحتذي عليه ويعمل به في أمته من بعده ، وأن الله عز وجل يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء ويمتحنهم بعد وفاتهم ( عليهم السلام ) ، فأخبرني كم يمتحن الله الأوصياء في حياة الأنبياء ؟ وكم يمتحنهم بعد وفاتهم من مرة ؟ وإلى ما يصير آخر أمر الأوصياء إذا رضي محنتهم ؟ فقال له علي ( عليه السلام ) : والله الذي لا إله غيره ، الذي فلق البحر لبني إسرائيل وأنزل التوراة على موسى ( عليه السلام ) لئن أخبرتك بحق عما تسأل عنه لتقرن به ؟ قال : نعم . قال : والذي فلق البحر لبني إسرائيل وأنزل التوراة على موسى ( عليه السلام ) لئن أجبتك لتسلمن ؟ قال : نعم ، فقال له علي ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل يمتحن الأوصياء في حياة الأنبياء ( عليهم السلام ) في سبعة مواطن ليبتلي طاعتهم ، فإذا رضي طاعتهم ومحنتهم ، أمرالأنبياء أن يتخذوهم أولياء في حياتهم وأوصياء بعد وفاتهم ، ويصير طاعة الأوصياء في أعناق الأمم ممن يقول بطاعة الأنبياء ( عليهم السلام ) ثم يمتحن الأوصياء بعد وفاة الأنبياء في سبعة مواطن ليبلو صبرهم ، فإذا رضي محنتهم ختم لهم بالسعادة ليلحقهم بالأنبياء وقد أكمل لهم السعادة .