الشيخ علي الكوراني العاملي
477
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
7 - سعيد بن العاص بن أبي أحيحة 1 . هو سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية . وجده سعيد يلقب بأبي أحيحة ، وكان من أثرياء قريش وألد أعداء النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) . والأحيحة : الضغينة . وقد كتبنا في ترجمة ابنه خالد بن سعيد رضي الله عنه : أن الله عز وجل شاء أن يجعل من أبناء الفرعون أبي أُحَيْحَة مسلمين مؤمنين ! وكان أبوأحيحة من كبار أثرياء قريش ، وروي أن ابنه أحيحة قتل في حرب الفِجار . والمعروف من أبنائه : العاص والد سعيد ، الذي شهد بدراً مع المشركين فقتله علي ( عليه السلام ) ، وخالد ، قائد فتح فلسطين ، وعمرو ، وأبان ، والحكم ، وسعيد ، وقد أسلموا وختم الله لهم بالشهادة ، وأفضلهم خالد . وانحصرت ذرية أبي أحيحية بسعيد بن العاص ، ولم ىثبت أن خالداً عقب . « كان أبوأحيحة إذا اعْتَمَّ بمكة لايعتم أحد بلون عمامته إعظاماً له ، وكان يقال له : ذو التاج . وكان شديداً على المسلمين ، وكان أعز من بمكة فمرض فقال : لئن الله رفعني من مرضي هذا ، لا يعبد إلهُ ابن أبي كبشة بمكة ! فقال ابنه خالد عند ذلك : اللهم لا ترفعه . فتوفي في مرضه ذلك » . ( أسد الغابة : 2 / 82 ) . 2 . كان أبوأحيحة سعيد بن العاص في بدر شيخاً كبيراً ، فأرسل بدله ابنه العاص ، فقتله علي ( عليه السلام ) وكان عمر ابنه سعيد هذا نحو سنتين . وكان سعيد غلاماً فقال له عمر ذات يوم إنه في بدر رأى أباه فهرب منه ! فبرز له علي ( عليه السلام ) وقتله ، قال : « مالي أراك معرضاً كأني قتلت أباك ؟ إني لم أقتله ولكن قتله أبو حسن ! رأيته يبحث للقتال كما يبحث الثور بقرنه ، فإذا شدقاه قد أزبدا كالوزغ فهبته وزغت عنه فقال : إلى أين يا ابن الخطاب ! وصمد له عليٌّ فتناوله ، فما رمت من مكاني حتى قتله ! فقال له علي : اللهم غفراً ، ذهب الشرك بما فيه ومحا الإسلام ما تقدم فما لك تهيِّج الناس عليَّ ؟ فكفَّ عمر . وقال سعيد : أما إنه ما كان يسرني أن يكون قاتل أبي غير ابن عمه علي » . « سيرة ابن هشام : 2 / 464 ) .