الشيخ علي الكوراني العاملي

473

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

حازم : ( كنت جالساً عند سعد وعنده ابن أخيه هاشم بن عتبة ، فأتى ابن مسعود سعداً فقال له : أدِّ المال الذي قبلك . فقال له سعد : ما أراك إلا ستلقى شراً ، هل أنت إلا ابن مسعود عبد من هذيل . فقال أجل والله إني لابن مسعود وإنك لابن حمينة . فقال هاشم : أجل والله إنكما لصاحبا رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يُنظر إليكما ) . ( الطبري : 3 / 311 ) . وهذه عقلانية من هاشم المرقال رضي الله عنه ، أراد أن يرتفع مستواهما عن الشتم ، وهو ابن أخ سعد وصهره ، ومن قادة الفتوحات ، وخواص علي ( عليه السلام ) . 8 . وقف ابن مسعود في وجه الوليد بن عقبة : ( رأى صنيع الوليد في جوره وظلمه ، فعاب ذلك وجمع الناس بمسجد الكوفة ، وذكر لهم أحداث عثمان ، ثم قال : أيها الناس ، لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر ، أو ليسلطن الله عليكم شراركم ، ثم يدعو خياركم فلايستجاب لهم ) ! ( الرياض النضرة / 363 ) فعزل عثمان ابن مسعود وأحضره إلى المدينة وضربه وكسر ضلعه ، فأوصى أن لا يصلي عليه . واعترض علي ( عليه السلام ) على عثمان بشدة ، وأخذ ابن مسعود إلى بيته وعالجه ! 9 . وكان الوليد بن عقبة مدمن خمر حتى مطلع الفجر ، ففي مروج الذهب ( 2 / 334 ) : ( كان يشرب مع ندمائه ومغنيه من أول الليل إلى الصباح ، فلما آذنه المؤذنون بالصلاة خرج متفضلًا في غلائله ، فتقدم إلى المحراب في صلاة الصبح فصلى بهم أربعاً ، وقال : أتريدون أن أزيدكم ؟ وقيل إنه قال في سجودِه وقد أطال ، إشرب واسقني ، فقال له بعض من كان خلفه في الصف الأول : ما تزيد لا زادك الله من الخير ، والله لا أعجب إلا ممن بعثك إلينا والياً وعلينا أميراً ، وكان هذا القائل عتاب بن عيلان الثقفي . وخطب الناس الوليد فحصبه الناس بحصباء المسجد ، فدخل قصره يترنح ، ويتمثلُ بأبيات لتأبط شَرّاً : ولست بعيداً عن مدامٍ وقيْنةٍ * ولا بصفا صلدٍ عن الخير معزل ولكنني أروي من الخمر هامتي * وأمشي المَلا بالساحب المتسلسل