الشيخ علي الكوراني العاملي
463
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
ولما انهزم جيش الجمل أُخِذ مروان أسيراً ، فاستشفع بالحسن والحسين ( ( صلى الله عليه وآله ) ) إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فكلماه فيه فخلى سبىله ! ويأتي ذكره في حرب الجمل . 9 . ثار أهل المدينة على يزيد وطردوا بني أمية من المدينة ، وأخذوا عليهم المواثيق : ( أن لا يدلوا على عورة لهم ولايظاهروا عليهم عدواً ، فلما لقيهم مسلم بن عقبة بوادي القرى قال مروان لابنه عبد الملك : أدخل عليه قبلي لعله يجتزئ بك مني فدخل عليه عبد الملك فقال له مسلم : هات ما عندك أخبرني خبرالناس وكيف ترى ؟ فقال : نعم ثم أخبره بخبر أهل المدينة ، ودله على عوراتهم وكيف يؤتون ، ومن أين يدخل عليهم ) . ( الطبقات : 5 / 225 ) . ودخل مروان مع جيش يزيد ، فقال ابن سعد : ( فتصايح الناس وجعلوا ينالون من مروان ويقولون الوزغ بن الوزغ . . ثم وصف مذبحة جيش يزيد بأهل المدينة وكيف تجوُّل مروان مع قائد هم يزيد مسرف بن عقبة ، فقال له مسرف : والله ما أرى هؤلاء إلا أهل الجنة ! قال مروان : إنهم بدلوا وغيروا ) . ( الطبقات : 5 / 66 ) . وقال ابن سعد ( 5 / 38 ) : ( فشكر ذلك له يزيد وقربه وأدناه ) . ولما طردهم أهل المدينة طلب مروان من ابن عمرأن يحمي نسائه وأطفاله ، فقال : ( إني لا أقدر على مصاحبة النساء ! قال : فتجعلهم في منزلك مع حرمك . قال : لا آمن أن يدخل على حريمي من أجل مكانكم . فكلم مروان علي بن الحسين ( عليه السلام ) فقال : نعم ، فضمهم علي إليه وبعث بهم مع عياله قال : ثم ارتحل القوم من ذي خشب على أقبح إخراج ) . ( الإمامة والسياسة : 1 / 229 ) . 10 . بعد هلاك يزيد دخل الناس في تسع سنوات من الفوضى والاضطراب والحروب : ( وثب أهل خراسان بعمالهم فأخرجوهم ، وغلب كل قوم على ناحية ، ووقعت الفتنة ، وغلب ابن خازم على خراسان ) . ( تاريخ الطبري : 4 / 420 ) . ( وكانت الفتنة من يوم مات معاوية بن يزيد إلى أن استقام الناس لعبد الملك تسع سنين وإحدى وعشرين ليلة ) . ( تاريخ دمشق : 28 / 251 ) . وبعد يزيد جاءت الفرصة لابن الوزغ فأراد أن يجعل الخلافة شورى بين بني أمية