الشيخ علي الكوراني العاملي

436

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

ثم لم يفت سيد قطب بجلد من يسأل عن كلمة من القرآن ، مع أنه تواتر عن عمر فكان يضرب الشخص الذي يبحث في معنى كلمة من القرآن ! قال السيوطي في الدر المنثور ( 6 / 317 ) : ( عن عبد الرحمن بن يزيد أن رجلاً سأل عمر عن قوله : وأبّاً ، فلما رآهم يقولون ، أقبل عليهم بالدرة ) ! 2 . ثم ثار المصريون على عثمان وقمعوه ! عزل عثمان الولاة من الصحابة وأهل الكفاءة والخبرة ، وعيَّن أمويين أغراراً . قال في النجوم الزاهرة ( 1 / 78 ) عن ابن أبي سرح ، أخ عثمان من الرضاعة : ( ولي إمرة مصر بعد عزل عمرو بن العاص في سنة خمس وعشرين ) . وقال عنه الإمام الباقر ( عليه السلام ) ( الكافي : 8 / 201 ) في قوله تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِىَ إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيئٌ : « نزلت في ابن أبي سرح الذي كان عثمان استعمله على مصر ، وكان رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) يوم فتح مكة هدر دمه ، وكان يكتب لرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فإذا أنزل الله عز وجل : إن الله عزيز حكيم . كتب : إن الله عليم حكيم » ! وقال ابن حبان في لثقات ( 3 / 214 ) : « وكان أبوه سعد بن أبي سرح من المنافقين الكبار ، وهو أخو عثمان من الرضاعة » . وقال عنه النسائي ( 7 / 107 ) وأبو داود ( 2 / 328 ) : ( كان يكتب لرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) فأزله الشيطان فلحق بالكفار ، فأمر به رسول الله أن يقتل يوم الفتح ) . ( فأتى به عثمان وسأله أن يهبه له ، فوهب له جرمه وأسلم ) . ( الإمتاع : 1 / 399 ) . وقال في شرح النهج ( 18 / 12 ) : ( قال الواقدي : فأما عبد الله بن سعد بن أبي سرح فكان قد أسلم ، وكان يكتب لرسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) الوحي ، فربما أملى عليه رسول الله : سميع عليم ، فيكتب عزيز حكيم ، ونحو ذلك ، ويقرأ على رسول الله فيقول : كذلك قال الله ويقرأ ، فافتتن وقال : والله ما يدري ما يقول : إني لأكتب له ما شئت فلا ينكر ، وإنه ليوحى إليَّ كما يوحى إلى محمد ! وخرج هارباً من المدينة إلى مكة مرتداً ، فأهدر رسول الله دمه وأمر بقتله يوم الفتح . فلما كان يومئذ جاء إلى عثمان وكان أخاه من الرضاعة فقال : يا أخي ، إني قد أجرتك