الشيخ علي الكوراني العاملي
415
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
البخاري بأن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وصفه بالحياء ، تغطية لبذاءة لسانه وعدم حيائه ! أما جواب علي ( عليه السلام ) فقد يكون تذكيراً لعثمان بأن رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لعنه وحذر من فتنته ! 6 . حَمَّالُ الخطايا ، لا أعود اليه أبداً ! قال إسماعيل بن أبي خالد : جاء رجل إلى علي ( عليه السلام ) يستشفع به إلى عثمان ، فقال : حمال الخطايا ! لا والله لا أعود إليه أبداً . فآيسه منه ) . ( شرح النهج : 9 / 17 ) . وجعل الإمام ( عليه السلام ) ( حمال الخطايا ) علماً لعثمان ففي الغارات ( 1 / 40 ) : ( عن قيس بن أبي حازم قال : سمعت علياً على منبرالكوفة وهو يقول : يا معشر المسلمين يا أبناء المهاجرين ، انفروا إلى أئمة الكفر وبقية الأحزاب وأولياء الشيطان ، انفروا إلى من يقاتل على دم حمال الخطايا ، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه ليحمل خطاياهم إلى يوم القيامة ، لا ينقص من أوزارهم شيئاً ) . وسماه به الإمام الحسين ( عليه السلام ) يوم منع بنو أمية دفن الإمام الحسن ( عليه السلام ) عند جده ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : ( قالوا : أيدفن أمير المؤمنين عثمان الشهيد القتيل ظلماً بالبقيع بشر مكان ، ويدفن الحسن مع رسول الله ! والله لا يكون ذلك أبداً حتى تكسر السيوف بيننا وتنقصف الرماح وينفد النبل . فقال الحسين ( عليه السلام ) : أما والله الذي حرم مكة لَلحسن بن علي بن فاطمة ( عليهم السلام ) أحق برسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وبيته ممن أدخل بيته بغير إذنه ، وهو والله أحق به من حمال الخطايا ، مُسَيِّر أبي ذر ( رحمه الله ) ، الفاعل بعمار ما فعل ، وبعبد الله ما صنع ، الحامي الحمى ، المؤوي لطريد رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، لكنكم صرتم بعده الأمراء ، وبايعكم على ذلك الأعداء وأبناء الأعداء ) ! 7 . إن القوم ركبوك وغلبوك ! روى ابن أبي الحديد ( 9 / 24 ) : ( عن زيد بن أرقم قال : سمعت عثمان وهو يقول لعلي : أنكرت عليَّ استعمال معاوية ، وأنت تعلم أن عمراً استعمله ! قال علي : نشدتك الله ! ألا تعلم أن معاوية كان أطوع لعمر من يرفأ غلامه !