الشيخ علي الكوراني العاملي
340
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
أن يبايع علي ( عليه السلام ) ولو مكرهاً ، وليقل بعدها ما شاء ، وليُقم عليهم الحجج إلى يوم الدين ، فالقضية هي البيعة ، وليس الإحتجاج بالقرآن والسنة ، ولا القيامة والجنة والنار ! وهذا نفسه منطق معاوية الذي كتب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في جواب رسالته : ( هنيئاً لك يا أبا الحسن تملك الآخرة ، وهنيئاً لنا نملك الدنيا ) ! ( كتاب سليم / 311 ) . 2 . وفي تاريخ دمشق ( 3 / 118 ) : « قال عامر بن واثلة : كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت علياً يقول : بايع الناس أبا بكر وأنا والله أولى بالأمر وأحق به ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ! ثم بايع أبو بكر لعمر وأنا والله أولى بالأمر منه ، فسمعت وأطعت مخافة أن يرجع الناس كفاراً ! ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ! إن عمر جعلني في خمس أنا سادسهم ، لا يعرف لي فضل في الصلاح ولا يعرفونه لي كما نحن فيه شرع سواء ، وأيم الله لو أشاء أن أتكلم ، ثم لا يستطيع عربيهم ولاعجميهم ولا المعاهد منهم ولا المشرك أن يرد خصلة منها » . 3 . وفي نهج البلاغة ( 1 / 124 ) : ( ومن كلام له ( عليه السلام ) لما عزموا على بيعة عثمان : لقد علمتم أني أحق الناس بها من غيري . ووالله لأسلمن ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلا عليَّ خاصة ، التماساً لأجر ذلك وفضله ، وزهداً فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه ) . وفي تاريخ الطبري ( 3 / 294 ) : « أما إنّي أعلم أنهم سيولون عثمان ، وليحدثن البدع والأحداث ، ولئن بقي لأذكرنك ، وإن قتل أو مات ليتداولنها بنو أُمية بينهم ، وإن كنت حيّاً لتجدني حيث تكرهون » . 4 . من كلام له ( عليه السلام ) : « إنّي لأعلم ما في أنفسهم ، إن الناس ينظرون إلى قريش ، وقريش تنظر في صلاح شأنها فتقول : إن وليَ الأمر بنو هاشم لم يخرج منهم أبداً ، وما كان في غيرهم فهو متداولٌ في بطون قريش » . ( شرح النهج : 1 / 194 ) . ومن كلامه ( عليه السلام ) : « وقد قال قائل إنك على هذا الأمر يا ابن أبي طالب لحريصٌ ، فقلتُ :