الشيخ علي الكوراني العاملي
31
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
ويكفي أن تقرأ قول خليفة بن خياط / 107 : « مضى حذيفة بن اليمان بعد نهاوند . . ثم غزا مدينة الدينور فافتتحها عنوة . ثم غزا حذيفة ماسبدان فافتتحها عنوة . . قال أبو عبيدة : غزا حذيفة همذان فافتتحها عنوة ولم تكن فتحت قبل ذلك . ثم غزا الري فافتتحها عنوة ولم تكن فتحت قبل ذلك ، وإليها انتهت فتوح حذيفة . قال أبو عبيدة : فتوح حذيفة هذه كلها في سنة اثنتين وعشرين » . ويقصد ابن خياط أن فتوح حذيفة وقفت عند الري أي طهران ولم يسمح له عمر بالتقدم إلى خراسان . 15 . قال الطبري ( 3 / 333 و 353 ) : « استعمل على الغزو بأهل الكوفة حذيفة بن اليمان ، وكان على ذلك الفرج ( أرمينيا وما حاذاها ) قبل ذلك عبد الرحمن بن ربيعة . . فغزاها حذيفة بن اليمان ثلاث غزوات ، فقتل عثمان في الثالثة ، ولقيهم مقتل عثمان » . أقول : لا يصح قوله في سنة عشر ، بل الصحيح ما رواه في تاريخ دمشق ( 9 / 205 ) : ( سلمان بن ربيع قتل ببلنجرمن بلاد أرمينية ، سنة تسع وعشرين ، ويقولون : سنة ثلاثين ، ويقال : مات سنة إحدى وثلاثين ) . 16 . والنتيجة : أن حذيفة رضي الله عنه قاد جيش المسلمين بعد نهاوند في الفتوحات سنين متطاولة ، حتى أنه عندما قتل عثمان كان يفتح مناطق جديدة في آسيا الوسطى . ومن قبل كان دوره وافراً في معارك فتح إيران : ففي معركة جلولاء التي كان قادها هاشم المرقال ، كان حذيفة فيها قائداً . ثم قاد حذيفة معركة حلوان وفتحها . ثم كان في معركة تستر قائداً . 17 . وكان حذيفة والي المدائن مع سلمان ، ومسح أرض العراق . ففي الطبري ( 3 / 222 ) : « كتب ( عمر ) إلى أهل الكوفة إني بعثت إليكم عمار بن ياسرأميراً ، وجعلت عبد الله بن مسعود معلماً ووزيراً ، ووليت حذيفة بن اليمان ما سقت دجلة وما وراءها ، ووليت عثمان بن حنيف الفرات وما سقى » . 18 . وكان حذيفة نشيطاً يتردد على الكوفة والمدينة . ففي تاريخ دمشق ( 12 / 294 ) : « سمعت أبا إسحاق يقول : كان حذيفة يجئ كل جمعة من المدائن إلى الكوفة . قال أبو بكر : فقلت له يستطيع أن يجئ من المدائن إلى