الشيخ علي الكوراني العاملي

293

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

وسهام اجتمعت ! قال فأعادها عليَّ وأعدت عليه هذا الكلام ! قال فغرَّمني اثني عشر ألفاً » . ( الحاكم : 2 / 347 ) . وفي العقد الفريد ( 1 / 45 ) أن عمر عزل أبا موسى الأشعري عن البصرة وشاطره ماله ، وعزل الحارث بن وهب وشاطره ماله . وكتب إلى عمرو بن العاص : بلغني أنه قد فشت لك فاشية من خيل وإبل وبقر وعبيد ، فمن أين لك هذا ؟ فكتب : إني أعالج من الزراعة ما لايعالجه الناس ، فشاطره ماله حتى أخذ إحدى نعليه ، فغضب ابن العاص وقال : قبح الله زماناً عمل فيه ابن العاص لابن الخطاب ، والله إني لأعرف الخطاب يحمل على رأسه حزمة من حطب ، في نمرة لا تبلغ رسغيه ، وعلى ابنه مثلها » ! أي في ثوب لا يبلغ ركبتيه ! وقال اليعقوبي في تاريخه ( 2 / 15 ) : « وشاطر عمر جماعة من عماله أموالهم ، قيل إن فيهم سعد بن أبي وقاص عامله على الكوفة ، وعمرو بن العاص عامله على مصر ، وأبا هريرة عامله على البحرين ، والنعمان بن عدي بن حرثان عامله على ميسان ، ونافع بن عمرو الخزاعي عامله على مكة ، ويعلي بن منية عامله على اليمن ، وامتنع أبو بكرة من المشاطرة وقال : والله لئن كان هذا المال لله ، فما يحل لك أن تأخذ بعضاً وتترك بعضاً ، وإن كان لنا فما لك أخذه » ! وفي النهاية ( 7 / 23 ) : « كتب عمر إلى أبي عبيدة : إن أكذبَ خالد نفسه فهو أميرعلى ما كان عليه ، وإن لم يكذب نفسه فهو معزول فانزع عمامته عن رأسه وقاسمه ماله نصفين ! فقاسمه أبو عبيدة حتى أخذ إحدى نعليه وترك له الأخرى » ! ومعنى أكذب نفسه : تراجع عن الطعن في حنتمة أم عمرلأنه كان ينكرأنها من بني مخزوم وىقول لموها عن مزبلة ! ويسميها أم شملة ! وكانت مقاسمته لخالد قبل مقاسمته لعماله ، لأن أول رسالة كتبها بعد استخلافه كانت بعزل خالد ! وخطب خالد بعد عزله فقال : ( استعملني على الشام وهو له مهم ، فلما ألقى الشام بوانيه وصار بثينةً وعسلاً عزلني واستعمل غيري ) . ( معجم البلدان : 1 / 339 ) .