الشيخ علي الكوراني العاملي

288

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

ثم أوصوني لا أتكلم ، حذراً من الشماتة ) ! وفي كليات الموطأ للإمام مالك ( 2 / 282 ) أن عمر دخل على أبي‌بكروهو يجبذ لسانه فقال له عمر : مه غفر الله لك ، فقال أبو بكر : إن هذا أوردني الموارد ) . وقال عمر عند احتضاره : ( يا ليتني كنت كبش أهلي سمنوني ما بدا لهم ، حتى إذا كنت أسمن ما أكون زارهم بعض من يحبون ، فجعلوا بعضي شواء ، وبعضي قديداً ، ثم أكلوني فأخرجوني عذرة ، ولم أكن بشراً ) ! ( كنز العمال : 12 / 619 ) . وقال عمر : ( لو أن لي طلاع الأرض ذهباً ، لافتديت به ) ! ( كنز العمال : 12 / 696 ) . ( قال عمر بن الخطاب حين حضر : ضع خدي بالأرض . . ضع خدي بالأرض لا أم لك ثلاثاً ، ثم شبك رجليه فسمعته يقول : ويل لي وويل لأمي إن لم يغفر الله لي . حتى فاضت نفسه ) . ( كنز العمال : 12 / 696 ، وتاريخ المدينة : 3 / 918 ) . ( رأيت عمر بن الخطاب أخذ تبنةً من الأرض فقال : يا ليتني كنت هذه التبنة ! ليتني لم أخلق ، ليتني لم أك شيئاً ، ليت أمي لم تلدني ، ليتني كنت نسياً منسياً ) . ( يا ليتني كنت حائكاً أعيش من عمل يدي ) . ( تاريخ المدينة : 3 / 918 ) . أما علي ( عليه السلام ) : ففي مناقب آل أبي طالب ( 2 / 171 ) : ( أبو بكر الشيرازي في كتابه عن الحسن البصري قال : أوصى علي ( عليه السلام ) عند موته للحسن والحسين وقال لهما : إن أنا مت فإنكما ستجدان عند رأسي حنوطاً من الجنة ، وثلاثة أكفان من إستبرق الجنة فغسلوني وحنطوني بالحنوط وكفنوني ، قال الحسن ( عليه السلام ) : فوجدنا عند رأسه طبقاً من الذهب عليه خمس شمامات من كافور الجنة ، وسدراً من سدر الجنة ) . ( روى الزمخشري عن أسماء بنت عميس : إنا لعند علي بن أبي طالب بعدما ضربه ابن ملجم ، إذ شهق شهقة ثم أغمي عليه ثم أفاق فقال : مرحباً ، مرحباً ، الحمد لله الّذي صدقنا وعده ، وأورثنا الجنة . فقيل له : ما ترى ؟ قال : هذا رسول الله ، وأخي جعفر ، وعمّي حمزة ، وأبواب السماء مفتحة ، والملائكة ينزلون يسلمون علىَّ ويبشروني ، وهذه فاطمة قد طاف بها وصائفها من الحور ، وهذه منازلي في الجنة ، لمثل هذا فليعمل