الشيخ علي الكوراني العاملي

244

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

2 . هل أن اليهود الذين سموا أبي‌بكر ، قد سموا النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قبله ! فقد روى البخاري وغيره أن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أحس في مرضه أنهم يريدون أن يلدوه ، فنهاهم ، أي صنعوا مرهماً وكانوا ينتظرون أن يغمى عليه ليضعوه في فمه عندما ىغشى علىه . قال البخاري ( 7 / 17 ) : ( قالت عائشة : لددناه في مرضه فجعل يشير إلينا أن لا تلدوني ، فقلنا كراهية المريض للدواء . فلما أفاق قال : ألم أنهكم أن تلدوني ! قلنا : كراهية المريض للدواء ، فقال : لا يبقى في البيت أحد إلا لُدَّ وأنا أنظر ، إلا العباس فإنه لم يشهدكم ) . وفي رواية الحاكم ( 4 / 202 ) : والذي نفسي بيده لا يبقى في البيت أحد إلا لُدَّ ، إلا عَمِّي . قال فرأيتهم يلدونهم رجلاً رجلاً . فلُدَّ الرجال أجمعون ، وبلغ اللدود أزواج النبي فلددن امرأة امرأة ) ! ثم لا نجد وجهاً لأمره ( ( صلى الله عليه وآله ) ) نساءه بأخذ الدواء إلا أنه يشك في ذلك الدواء ، وأنه يريد القول للأجيال بأن ما حدث كان محاولة لسمه ! وقد كانت يهوديات يترددن على نسائه فقد تكون إحداهن أعدت اللدود ، فنهى الله نبيه ( ( صلى الله عليه وآله ) ) عن استعماله . والعجيب أنهم لم يتهموا اليهود في لد النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ولا في سم أبي‌بكر ! 21 . تحريم الوهابية أن تقول لعلي : كرم الله وجهه حرم الوهابية قول كرم الله وجهه لعلي ( عليه السلام ) لأنه تعريض بأبي‌بكر وعمر ، وانهما لم يُكَرَّم الله وجهيهما عن السجود الأصنام ، وإشارة إلى أنهما سجدا أكثر عمرهما للأصنام ! قال الوهابية في فتاواهم ( 26 / 42 ) : ( تخصيص علي بن أبي طالب بالدعاء له بكرم الله وجهه هو من صنيع الرافضة الغالين فيه ، فالواجب على أهل السنة البعد عن مشابهتهم في ذلك ، وعدم تخصيص علي بن أبي طالب رضي الله عنه بهذا الدعاء دون سائر إخوانه من الصحابة ، كأبي‌بكر وعمر وعثمان وغيرهم ، رضي الله عن الصحابة أجمعين ) . وقالوا في فتاواهم ( 24 / 161 ) : ( الدعاء بكرم الله وجهه ، ليس من الأدعية المأثورة عن السلف الصالح ، ولكن يتخذه بعض أهل البدع وهم الرافضة شعاراً في الدعاء لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه تمييزاً له عن غيره من الصحابة رضي الله عنهم ، وهذا التمييز غير مشروع ، فلا يستعمل ) .